الارتداد المعدي المريئي أعراضه وأسبابه وطرق العلاج بالتفصيل

ب
Advertisements

يعتبر مرض الارتداد المعدي المريئي من الأمراض التي من الممكن أن يتعرض لها الإنسان في مختلف الفئات العمرية، حيث تشير الكثير من الدراسات على أن 15% من البالغين قد يصابوا بتلك المشكلة الصحية التي تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية.

وعلى الرغم من تواجد الكثير من التدابير الوقائية للحد من تلك المشكلة، إلا أنها لا تعتبر بمثابة حل فعال للقضاء عليها، وخلال التالي سوف نتعرف على كل ما يخص المرض.

ما هو مرض الارتداد المعدي المريئي؟

مرض الارتداد المعدي المريئي أو ارتجاع المرئ من بين الأمراض الشائعة على مستوى العالم و التي تصيب مختلف الفئات العمرية.

Advertisements

والمرئ هو القناة الواصلة بين الفم والمعدة والذي يعمل على توصيل الطعام والمشروبات من الفم إلى المعدة، ولكن في حالة الخلل قد يرتد الطعام إلى المريء.

فقد يعاني البعض من وجود مشكلة ما في العضلة التي تقوم بإغلاق نهاية المريء مما يؤدي إلى خروج الطعام وأحماض المعدة إلى المريء.

الأمر الذي يؤدي إلى ظهور جميع الأعراض المزعجة التي يعاني منها البعض، والتي من بينها الحرقة الشديدة في تلك المنطقة وغيرها من الأعراض.

يجب على المريض الذي يعاني من تلك المشكلة الصحية زيارة الطبيب المعالج، بهدف القضاء على تلك المشكلة وإلا سوف يعاني من مخاطر عدة بالمستقبل.

قد يهمك:- قرحة المعدة والاثنى عشر، الفرق بينهما وطرق العلاج الشائعة

أسباب التعرض إلى الارتداد المعدي المريئي GERD

يتعرض الإنسان بمختلف المراحل العمرية إلى تلك المشكلة الصحية نتيجة أسباب واضحة أو نتيجة أسباب غير معلومة حتى يومنا هذا.

على الرغم من أن الأطعمة والعادات الصحية الخاطئة تعتبر من الأسباب القوية التي تؤدي إلى حدوث تلك المشكلة فان هناك مجموعة من العوامل التي تزيد أيضا من فرص حدوثه.

عوامل الخطر

يوجد الكثير من العوامل التي تزيد من فرصة التعرض إلى ارتجاع المريء أو حرقة المعدة كما يطلق عليه البعض.

ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى حدوث تلك المشكلة الصحية على النحو التالي:

  • خلال فترة الحمل فكلما زاد وزن الجنين تم الضغط على البطن وزيادة فرصة إرتجاع المريء بشكل كبير.
  • زيادة الوزن والسمنة خاصة في منطقة البطن.
  • قد يعاني البعض من مشاكل صحية تزيد من فرصة الإصابة بالارتجاع المعدي منها فتق الحجاب الحاجز.
  • تأخر عملية إفراغ المعدة.
  • التعرض إلى اضطرابات في الأنسجة الضامة والتي من بينها تصلب الجلد.

وقد تؤدي بعض العوامل الأخرى إلى تفاقم مشكلة الارتداد المعدي المريئي والتي من بينها التالي:

  • بعض الأطعمة والمشروبات والتي من أهمها القهوة، الشوكولاتة بالإضافة إلى الوجبات السريعة والمقلية.
  • تناول الكثير من الوجبات خاصة في فترة الليل.
  • التدخين من العوامل الهامة التي تزيد من نسبة حدوث تلك المشكلة أيضا.
  • تناول بعض الأدوية والتي تضم الأدوية الخاصة بالربو، أو الأدوية الخاصة بمثبطات قنوات الكالسيوم ومضادات الهيستامين والاكتئاب.
أعراض الارتجاع المريئي

أعراض الارتجاع المريئي

أعراض الارتجاع المعدي المريئي GERD

يعتبر مرض الارتداد المعدي المريئي من بين الأمراض المزعجة التي من الممكن أن يعاني منها الإنسان

حيث يصاحب ذلك المرض الكثير من الأعراض من أهمها التالي:

  • الحرقة الشديدة في منطقة الحلق وخلف القفص الصدري، والتي تظهر بوضوح بعد تناول الطعام وقد تستمر إلى ساعتين على الأقل.
  • السعال بشكل مستمر والذي يظهر واضحا خلال فترة الليل.
  • الشعور بحمض المعدة نتيجة طبيعية لإرتجاع أحماض المعدة مرة أخرى ووصولها إلى الفم والحلق.
  • قرح وتهيج في المريء.
  • المعاناة من مشكلة الاستفراغ بشكل متكرر.
  • رائحة النفس تصبح كريهة إلى حد كبير.
  • يعد التعب والضعف العام من الأعراض الهامة لذلك المرض.
  • الشعور بالانتفاخ وكثرة التجشؤ.
  • بحة في الصوت مع ظهور تقرحات في منطقة الحلق.
  • قد يجد البعض صعوبة في البلع.
  • تسوس الأسنان وبعض مشاكل الأسنان واللثة.
  • مشاكل في التنفس.

مضاعفات الارتداد المعدي المريئي

قد تظهر على المريض الذي لا يقوم بمعالجة الأمر أو الاهتمام بمتابعة المرض الكثير من الأعراض.

ومن أهم المضاعفات التي قد تظهر على المريض التالي:

  • التهابات المريء.
  • قد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى حالة مرئ باريت والتي تزيد من فرص تعرض المريء إلى الخلايا السرطانية.
  • تعرض المنطقة السفلية من المريء إلى التليف مما يؤدي إلى تضيقه نتيجة التعرض إلى أحماض المعدة.
  • المعاناة من بعض مشاكل النفس والتي تتمثل في الربو، التهابات الحنجرة بالإضافة إلى التهاب الرئة واحتقان الصدر.
  • ألم في المريء كنتيجة طبيعية للتعرض إلى التقرحات وصعوبة في البلع وقد يعاني البعض من النزيف.
تشخيص الارتداد المريئي

تشخيص الارتداد المريئي

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب 

على المريض أن يطلب الرعاية الطبية في حال الشعور بألم في منطقة الصدر، خاصة إن كان يصاحبه ضيق في التنفس أو حتى ألم في الذراع.

فمن الممكن أن تكون تلك الأعراض هي أعراض نوبة قلبية، كما يجب على المريض زيارة الطبيب خلال الحالات التالية:

  • إن كنت تعاني من أعراض متكررة وحادة لمرض الارتداد المعدي المريئي.
  • أو إن كنت تتناول الأدوية الخاصة بالمرض بدون وصفة طبية أكثر من مرة في الأسبوع.

قد يهمك:- النظام الغذائي لارتجاع المرئ والنصائح الهامة لصحة جسدية أفضل

تشخيص الارتداد المعدي المريئي

قد يتمكن الطبيب المعالج من التعرف على وجود مشكلة الارتداد المعدي المريئي من خلال الأعراض والمشاكل التي يعاني منها المريض.

ولكن حتى يتمكن الطبيب المعالج من التعرف على الحالة الصحية للمريض بشكل أوضح عليه إجراء التالي:

التنظير الداخلي العلوي

ويتم الأمر من خلال استخدام أنبوب مرن متواجد في بدايته مصباح وكاميرا من أجل فحص المريء والمعدة من الداخل.

في أغلب الأحيان من الممكن أن تكون النتائج جيدة ولكن يكشف التنظير عن وجود التهابات في المريء.

يتمكن الطبيب من خلال ذلك الإجراء من أخذ خزعة من المريء من أجل اختبارها والتأكد من عدم وجود مشكلة ما في المريء.

اختبار مسبار الحمض المتنقل ( درجة الحموضة )

وهنا يقوم الطبيب المعالج بوضع جهاز مراقبة داخل المريء من أجل تحديد وقت حدوث ارتجاع الحمض من المعدة ومدة حدوث ذلك.

Advertisements

ويتصل جهاز المراقبة بجهاز كمبيوتر يتم وضعه حول الخصر أو الكتف ومن الممكن أن يكون جهاز المراقبة عبارة عن قسطرة.

والتي يتم تمريرها إلى المريء من خلال الأنف أو من الممكن أن يكون مشبك يوضع داخل المريء ويخرج مع البراز بعد عامين.

قياس الضغط المريئي

خلال ذلك الاختبار يتمكن الطبيب من قياس تقلصات العضلات في المريء خلال البلع، كما يقيس الجهاز أيضا القوة التي تبذلها عضلات المريء.

إجراء الأشعة السينية للجزء العلوي بالجهاز الهضمي

يقوم المريض بتناول ائل طباشيري والذي يقوم بتغطية البطانة الداخلية للسبيل الهضمي على أن يتم تصوير المنطقة بالأشعة السينية.

وتتيح تلك الطريقة للطبيب رؤية الصورة الظلية للمريء والمعدة بالإضافة إلى الجزء العلوي من الأمعاء أيضا.

ومن الممكن أن يطلب الطبيب من المريض ابتلاع مادة باريوم قبل اجراء الصورة والتي تساعد في تشخيص مشكلة تضيق المريء التي قد تعوق البلع.

علاج الارتداد المعدي المريئي

علاج الارتداد المعدي المريئي

علاج الارتداد المعدي المريئي

عندما تتكرر شكوى المريض من مشكلة الارتداد المعدي المريئي يجب عليه زيارة طبيب جهاز هضمي أو جراحة عامة للتعرف على الحالة.

ومن الممكن أن يتم التخلص من تلك المشكلة الصحية من خلال تغيير بعض العادات الصحية الخاطئة والتي تتمثل في التالي:

  • إجراء بعض التغيرات الحياتية والتي تضم التخلص من الوزن الزائد، التوقف عن التدخين، رفع الرأس عن مستوى الجسم خلال النوم وتجنب النوم بعد الوجبات.
  • تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلا من تناول وجبات كبيرة مع ضرورة التوقف عن تناول المشروبات الكحولية.

ولكن في الحالات التي لا تتجاوب مع تلك الإجراءات البسيطة التي يتم وصفها من قبل الطبيب المعالج، يتم اللجوء إلى خطوات العلاج التالية:

العلاج الدوائي 

ينقسم العلاج الدوائي في حالة الارتداد المعدي المريئي إلى قسمين وهما على النحو التالي:

الأدوية المصروفة بدون وصف من الطبيب:

  • أدوية مضادات الحموضة التي تعادل أحماض المعدة ولكن تلك الأدوية لن تخلصك من التهابات المرئ وحدها، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى مشاكل الكلى والإسهال.
  • أدوية تقليل إنتاج الحمض والتي من بينها أدوية حاصرات H-2 منها سيميتيدين وفاموتيدين ونيزاتيدين، وتوفر تلك الأدوية راحة كبيرة للمريض على الرغم أنها لا تعمل بنفس سرعة مضادات الحموضة، وتساهم في تقليل إنتاج أحماض المعدة لمدة تصل إلى 12 ساعة، وقد تصرف الأنواع الأقوى منها بوصفة من الطبيب المعالج.
  • الأدوية الخاصة بحصر إنتاج الحمض وتحفز من شفاء المريء، تلك الأدوية معروفة تحت مسمي مثبطات مضخات البروتون، وتوفر الوقت الكافي للأنسجة التالفة في المريء للتعافي وتوجد في صور كثيرة منها لانزوبرازول وأوميبرازول.
Advertisements

الأدوية التي توصف من الطبيب المعالج:

  • حاصرات مستقبلات H2 ذات القوة المحددة، والتي من بينها فاموتيدين ونيزاتيدين ذات القوة المحددة ويتحمل المرضى الجرعات الخاصة بتلك الأدوية، ولكن في حالة تناولها لفترة طويلة قد يعاني المريض من كسور في العظام ونقص فيتامين B-12.
  • مثبطات مضخة البروتون ذا القوة المحددة، والتي من بينها إيسوميبرازول ولانسوبرازول وأوميبرازول وبانتوبرازول ورابيبرازول وديكسلانسوبرازول، وفي الغالب يتحمل المريض تلك الأدوية ولكن قد يعاني البعض الإسهال، الغثيان، الصداع بالإضافة إلى نقص فيتامين B-12، وفي حالة تناولها لفترة كبيرة قد يتعرض المريض إلى كسر في الورك.
  • أدوية تقوية المصرة المريئية السفلية، من الممكن أن يخفف دواء باكلوفين من مشكلة الارتداد المعدي المريئي من خلال تقليل ارتخاء المصرة المريئية السفلية، ومن الممكن أن يكون الإجهاد أو الغثيان من بين أعراضه الجانبية.

العلاج الجراحي

عملية تثنية القاع ويتم خلال تلك الجراحة تقوية العضلة العاصرة للمريء من خلال الاعتماد على الجزء العلوي للمعدة من أجل تقويتها.

  • استخدام تقنية Stretta وهي تقنية بالمنظار من خلال الفم يحدث خلالها الطبيب شقوق في أنسجة المريء من خلال أنابيب تسخين لها أقطاب كهربائية، الهدف منها تقوية العضلات التي توجد أسفل المريء.
  • الجراحة من خلال جهاز Linx وهنا يتم ربط العضلة العاصرة أسفل المريء بحلقة مصنوعة من خرز التيتانيوم المغناطيسي، والتي تساعد في إبقاء الفتحة التي توجد بين المرئ والمعدة مغلقة ومرور الطعام بشكل طبيعي، وتجرى تلك الجراحة من خلال المنظار.
  • تقنية Bard EndoCinch والتي تتم من خلال المنظار ويتم خلاله عمل طيات في العضلة العاصرة بمنطقة أسفل المريء، والتي تتم من خلال الغرز في العضلة من أجل تقويتها.
ارتجاع المريء وضيق التنفس

ارتجاع المريء وضيق التنفس

العلاقة بين ارتجاع المريء وضيق التنفس

من الوارد أن تؤثر مشكلة الارتداد المعدي المريئي على الجهاز التنفسي بشكل كبير، وإحداث الكثير من المشاكل به والتي من بينها التالي:

ارتجاع المريء وعلاقته بالربو:

قد تكون العلاقة بين مشكلة ارتجاع المريء والربو معقدة إلى حد كبير، ولكن يؤكد الأطباء وجود علاقة قوية بينهم نتيجة تأثير ارتجاع المرئ على المجاري التنفسية.

الأمر الذي يؤدي إلى التعرض لضيق في التنفس والسعال بشكل مستمر والذي يؤثر على مرضى الربو بشكل عام.

وعن العلاقة بين مرضى الربو وبين من يعاني من مشكلة إرتجاع المريء فهي على النحو التالي:

  • يعاني أكثر من 75% من المصابين بالربو من مشكلة ارتجاع المريء.
  • مرضى الربو هم الأشخاص الأكثر عرضة إلى إرتجاع المريء عن غيرهم.
  • الأدوية التي تستخدم في علاج الربو تساهم بشكل كبير في زيادة الأعراض الخاصة بارتجاع المريء.
  • التخلص من أعراض الربو بشكل عام قد يخفف من الأعراض الخاصة بارتجاع المريء.

ارتجاع المريء وانقطاع التنفس خلال النوم:

تعتبر العلاقة بين ارتجاع المريء وبين حالة انقطاع النفس النومي من بين الأشياء المعقدة هي الأخرى.

والتي من الممكن توضيحها خلال النقاط التالية:

  • خلال النوم من الممكن أن تتسلل أحماض المعدة إلى المريء والحلق مما يتسبب في الكثير من المشاكل الصحية التي تتعلق بالنفس.
  • يشير بعض الأطباء إلى أن انقطاع النفس النومي Obstructive sleep apnea قد يحدث بعض المشاكل التي تزيد من فرصة التعرض إلى ارتجاع المريء.
  • كما يؤكد البعض الآخر أن ارتجاع المريء يحدث انقباضات بمجرى التنفس مما يؤدي إلى الإصابة بمشكلة انقطاع النفس النومي.
  • يحدث انقطاع النفس النومي ضيق في التنفس مما يزيد من الجهد المبذول من الجسم للتنفس ومن ثم زيادة نسبة خروج الأحماض من المعدة.

قد يهمك:- التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي والفرق بينهما

علاج مشكلة ارتجاع المريء وضيق التنفس

سواء إن كان ضيق التنفس هو المتسبب في حدوث الارتداد المعدي المريئي أو العكس فمن الممكن تخفيف الأمر من خلال اتباع نفس الخطوات السابقة المتبعة في علاج الارتداد المعدي المريئي.

Advertisements

للمزيد من المعلومات الطبية يمكنك زيارة د.أبو نبعة.

You may also like