التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي والفرق بينهما

ب
Advertisements

التهاب القولون التقرحي يمُثل أحد أنواع الأمراض المعوية الُمزمنة التي من شأنها التسبب في التهاب عميق بالجهاز الهضمي، هذا ما يجعله مختلف عن متلازمة القولون العصبي التي سبق طرحها في مقال سابق.

واليوم نتناول الحديث عن كلاً من أعراض وأسباب التهاب القولون التقرحي وكل ما تحتاج إلى معرفته عنه من طبيب متخصص لتجنب الآلام الحادة والتشنجات المؤلمة التي قد يتسبب في حدوثها.

محتويات المقال

التهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis)

هو مرض مُزمن يعد من أمراض داء الأمعاء الالتهابي (Inflammatory Bowel Diseases) أو IBD التي من شأنها تصيب الجهاز الهضمي والأمعاء.

Advertisements

مع العلم أن IBD هو اسم شامل يضم كلاً من مرض التهاب القولون التقرحي وكذلك داء كورون Crohn’s Disease إلا أن كليهما مختلف من حيث الأسباب والأعراض ومكان الالتهاب.

واليوم نتناقش بالتحديد عن القولون المتقرح حيث أنه يُصيب منطقة البطانة الداخلية الخاصة بالأمعاء الغليظة والتي تشتمل على كلاً من “القولون، والمستقيم”.

ذلك ما يجعلها سبباً في التهاب مُزمن وقرحة دائمة بالجهاز الهضمي تظهر أعراضها بشكل تدريجي، ومن النادر أن تظهر تلك الأعراض بصورة مفاجئة.

كما أن هذا المرض يُصيب المرضى من كل الأعمار ولكن قد يُصيب من هم في عمر الـ15 عاماً وحتى 35 عاماً بصورة أكبر.

وحتى يومنا هذا لم يتم التوصل إلى طريقة قد تُمكن من الوقاية من خطر الإصابة به ولكن هنالك توصيات ونصائح قد تُقلل من حدة الأعراض.

أنواع التهاب القولون المتُقرح

أنواع التهاب القولون المتُقرح

أنواع التهاب القولون المتقرح

هنالك عدة أنواع من أنواع التهاب القولون التقرحي والتي تتحدد بناءً على المنطقة المصابة على امتداد منطقة الأمعاء الغليظة وصولاً إلى المستقيم.

بالتالي يمكن أن يكون القولون المتقرح واحد من الأنواع التالية:

التهاب المستقيم التقرحي

يُصيب هذا النوع منطقة المستقيم بالقرب من فتحة الشرج، إلا أنه من أكثر أنواع الالتهاب اعتدالاً من حيث الحدة مع العلم أن العرض والدليل الوحيد عنه متمثل في نزيف بالمستقيم.

التهاب السيني والمستقيم

بذلك يتضمن المرض كل منطقة الطرف السُفلي من القولون، وقد يعتمد الأطباء على عدد من الأعراض في تشخيص هذا النوع وتتضمن:

  • إسهال مختلط بالدم.
  • بعض الآلام والتشنجات بمنطقة البطن.
  • البعض قد يصاب بعدم القدرة على التبرز رغم الحاجة إلى ذلك.

التهاب الجانب الأيسر من القولون

هو النوع الذي يُصيب كلاً من منطقة المستقيم والقولون السيني ” ابتداءا من فتحة الشرج” وصولاً إلى القولون النازل.

ويتضمن تشخيص هذا النوع التعرف على بعض العلامات التي تتمثل في:

  • ألم مع تقلصات وتشنجات في البطن، وتحديداً بالجانب الأيسر.
  • فقدان بالوزن.
  • إسهال دموي.

الالتهاب الكلي بالقولون

هذا النوع يمكن أن ينتشر الالتهاب به إلى كامل القولون بجسم المريض، ويتم التعرف عليه من خلال بعض الأعراض منها:

  • إسهال دموي يميل إلى أن يكون حاد.
  • تشنجات وتقلصات بالبطن.
  • الإحساس بالإرهاق.
  • فقدان كبير في الوزن.

التهاب القولون المُتقرح الحاد الشديد

من النادر الإصابة بهذا النوع حيث أنه هو الأخر يصيب منطقة القولون بأكملها مع زيادة في حدة الأعراض والتي تتمثل في:

  • ألم حاد للغاية بمنطقة البطن.
  • إسهال ونزيف شديد.
  • حمى.
  • مع عدم المقدرة على تناول الطعام.

قد يهمك:- نظام غذائى لمرضى فيروس بي لضمان التغذية السليمة والصحية

أعراض القولون المتقرح (Ulcerative colitis)

يجب الأخذ في الاعتبار أن أعراض التهاب القولون التقرحي من شأنها أن تختلف وفقاً بعض المتغيرات التي تتمثل في مكان الالتهاب وكذلك شدته.

ولكن من الممكن أن تتضمن تلك الأعراض كلاً من:

  • إسهال، قد يُصاحب بدم أو صديد.
  • ألم بالمستقيم.
  • الآلام وتقلصات بالبطن.
  • الرغبة في التبرز.
  • إرهاق ووهن.
  • نزيف بالمستقيم، حيث يختلط البراز ببضعة قطرات من الدم.
  • الرغبة في التبرز مع عدم القدرة على ذلك.
  • الحمى.
  • فقر بالدم.
  • الشعور بالغثيان.
  • فقدان بالشهية.
  • للأطفال؛ قد تظهر الأعراض في صورة تأخر بالنمو.

تلك الأعراض من الممكن أن تختلف من حالة إلى أخرى فالبعض قد تكون الأعراض لديه معتدلة وخفيفة.

في حين أن البعض الأخر تكون الأعراض لديه حادة وشديدة، وعلى كل الأحوال لابد من مراجعة طبيب للتعامل معها.

قد يهمك:- شلل الأطفال أعراضه، طرق الوقاية والعلاج للكبار والصغار

أسباب التهاب القولون التقرحي

لم يتم التعرف على السبب الدقيق في حدوث الإصابة بالتهاب القولون المتقرح.

حيث أنه بالماضي تم الاشتباه في أن الضغوطات النفسية والتغيرات بالنظام الغذائي قد تكون سبباً في الإصابة، ولكن وُجد أن مثل تلك العوامل من شأنها أن تُفاقم حدة المرض ولكنها لن تكون سبباً في حدوثه.

لكن على صعيد أخر من المُحتمل أن يكون السبب في ذلك هو تواجد خلل وظيفي بالجهاز المناعي للجسم.

حيث أنه عادة ما يقوم الجهاز المناعي بمحاربة غزو مختلف أنواع البكتريا والفيروسات التي تُهاجم الجسم ومن أمثلتها:

  • السلمونيلة ” Salmonella”.
  • إشريكية قولونية ” Esherichia coli”.
  • الشيغيلة ” Shigella”.
  • العطفية الصائمة “Campilobacter jejuni”.

وجميعها من الفيروسات التي قد تُشفى بشكل تلقائي خلال أسبوع تقريباً مع العلم أنه قد تستخدم بعض المضادات الحيوية في بعض الحالات الصعبة والحادة.

من ناحية أخرى قد تكون هنالك أنواع تلوث أخرى أقل انتشاراً ولكن من شأنها أن تتسبب في التهاب المستقيم مثل المصابين بالإيدز AIDS.

بالتالي تلك الملوثات والفيروسات عادة ما يحاول الجهاز المناعي مكافحتها، ولكن قد تكون هنالك استجابة غير طبيعية تتسبب في مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المتواجدة بالجهاز الهضمي مما يزيد من خطر الإصابة بالقولون المتقرح.

كذلك قد تلعب العوامل الوراثية دوراً في الإصابة، حيث شاعت الإصابة بين الأفراد الذين يمتلكون تاريخ عائلي وراثي في الإصابة بالتهاب القولون المتقرح.

لكن هذا في نفس الوقت لا ينفي تعرض آخرين ممن لا يمتلكون أي تاريخ عائلي بهذا المرض.

أسباب التهاب القولون التقرحي

أسباب التهاب القولون التقرحي

من الأكثر عرضاً لمرض القولون المتُقرح؟

من شأن عوامل الخطر والإصابة بالتهاب القولون التقرحي أن ترتفع بين النساء والرجال بناءً على العوامل التالية:

  • السلالة والعِرق: قد تكون الإصابة مرتفعة بين أصحاب البشرة البيضاء ومن هم من أصل يهودي أشكنازي؛ إلا أنها ما تزال محتملة الحدوث بين كل السلالات والأعراق.
  • الفئة العمرية: شاعت الإصابة بالقولون التقرحي بين منهم تحت سن الـ30 من العمر، ولكن من ناحية أخرى من الممكن أن يُصاب به الإنسان في أي عمر وحتى بعد تخطي الـ60 عاماً.
  • تاريخ عائلي: كذلك من الممكن ارتفاع الخطر كلما كان هنالك أحد المقربين قد سبق له الإصابة وخاصةً إن كان من الوالدين أو الأبناء أو الأشقاء.

مضاعفات التهاب القولون المتقرح

من الممكن أن تكون تتفاقم حدة الأعراض في شكل مضاعفات خطيرة من المحتمل حدوثها، ومن أبرز تلك المضاعفات كلاً من:

  • الإصابة بنزيف حاد وشديد.
  • انثقاب بالقولون.
  • ترتفع مخاطر الإصابة بسرطان القولون.
  • الإصابة بالتهابات في الجلد والمفاصل.
  • التهابات بالعينين.
  • الإصابة بجفاف حاد في الجسم.
  • ترتفع مخاطر الإصابة بالجلطات الدموية المتكونة في الشرايين والأوردة.
  • كما قد يتورم القولون بصورة سريعة فيما يعرف بـ”تضخم القولون الٌسمي”.
  • تبدأ المعاناة مع مرض هشاشة العظام.
  • ومن النادر الإصابة بمرض في الكبد قد يصيب بعض الحالات.

قد يهمك:- علاج داء بطانة الرحم

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب؟

لعل مرض التهاب القولون التقرحي قد لا يكون مميت، ولكنه ما زال أحد أخطر الأمراض حيث ان مضاعفات الإصابة به قد تشكل خطرا جديدا يهدد حياة المرضى.

لذلك يحتاج المريض إلى استشارة الطبيب المختص والمتابعة معه باستمرار خاصةً في حالة حدوث أي تغير غير مُعتاد في الأمعاء.

كذلك لابد من الرجوع إليه في حالة ظهرت أياً من العلامات والأعراض التالية:

  • ألم في محيط منطقة البطن.
  • تواجد دم يختلط بالبراز.
  • الإصابة بحمى وارتفاع بدرجات الحرارة دون سبب وخاصةً إن استمرت أكثر من يوم أو يومين.
  • الإصابة بإسهال قادر على إيقاظك من نومك.
  • كذلك الإسهال المتواصل الذي لا يتوقف حتى بعد تناول الأدوية.

كل تلك التغيرات لابد من ملاحظة المرضى لها بشكل سريع لتفادي مخاطر حدوث مضاعفات القولون المتقرح.

تشخيص التهاب القولون Ulcerative colitis

تشخيص التهاب القولون Ulcerative colitis

تشخيص التهاب القولون التقرحي

من الهم الحصول على تشخيص صحيح من الطبيب المعالج، حيث أنه يعتمد على بعض الفحوصات والاختبارات المختلفة التي تساعد في استبعاد الأمراض ذات الأعراض المشابهة مثل متلازمة القولون العصبي IBS وكذلك داء كرون أو حتى التهاب الرتج Diverticulitis.

ومن بين الاختبارات التي قد يتم إخضاع المريض إليها أياً من التالي:

اختبارات دم

  • تساعد الطبيب في التحقق عما إذا كان المريض مُصاب بفقر الدم؛ حيث أنها تكشف إذا كانت هنالك أعداد كافية من خلايا الدم الحمراء القادرة على نقل الأكسجين الكافي.
  •  التأكد من وجود أي علامات قد تشير إلى تواجد عدوى بالدم.

تنظير القولون (Colonoscopy)

  • يعتمد على استخدام أنبوب مرن مزود بكاميرا صغيرة وإضاءة خفيفة، حيث يتم استخدامه في رؤية القولون.
  • خلال ذلك قد يأخذ الطبيب خزعة أو عينة نسيجية صغيرة من القولون حتى يتم إجراء الفحوصات الكافية عليها لتأكيد الإصابة من عدمها.

فحص عينة من البراز والبول

  • هذا الاختبار فعال في الكشف عن خلايا الدم البيضاء التي إذا تواجدت في عينة البراز مما يدل على الإصابة بالقولون التقرحي.
  • في حين يساعد فحص البول في استبعاد أنواع أخرى من الاضطرابات التي تصيب الجسم وخاصةً العدوى الناتجة عن الفيروسات أو الطُفيليات بأنواعها.

فحص الأشعة السينية X-ray

  • إذا كان المريض يعاني من أعراض والآلام حادة قد يستعين الطبيب بهذا الفحص في الكشف عن منطقة البطن.
  • بذلك قد يتمكن من استبعاد خطر القولون المثقوب أو أياً من المضاعفات الخطيرة عن التهاب القولون التقرحي لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة.

فحص التصوير المقطعي المحوسب CT

  • يمكن للطبيب إجراء هذا الفحص على أياً من منطقة البطن أو الحوض أو على كليهما إذا كان هنالك أي اشتباه في تطور المرض.
  • كما يساعد هذا الفحص في الكشف الدقيق عن انتشار وحجم التهاب القولون.

فحص الرنين المغناطيسي MRI

  • هو الفحص الأكثر دقة وحساسية في الكشف عن أي التهابات بالأمعاء.
  • لذلك من الممكن أن يوصي بها الطبيب بهدف استبعاد أي أمراض أو التهابات أخرى بالأمعاء الدقيقة.
تنظير القولون (Colonoscopy)

تنظير القولون (Colonoscopy)

علاج التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي

هنالك عدد متنوع من العلاجات المختلفة التي يوصي بها الطبيب بناءً على تشخيص دقيق لكل حالة على حدى.

لذلك قد يستخدم أياً من طرق العلاج بالأدوية المتاحة أو الجراحة إذا لزم الأمر.

Advertisements

مع الأخذ في الاعتبار أن العلاج بالأدوية في حد ذاته مختلف سواء كان على نوع الدواء الذي يتم تحديده بناءً على حدة المرض ومكانه.

وكذلك درجة الفعالية بالنسبة للمريض لأن هنالك بعض المرضى ممن هم في حاجة إلى تجربة عدد من الأدوية حتى يتم العثور على العلاج الفعال والمناسب.

وتتمثل طرق علاج التهاب القولون التقرحي المختلفة في التالي:

أدوية 5- حمض الأمينوساليسيليك (5- ASA)

  • أولى خطوات العلاج عادة ما تعتمد على وصف أدوية 5-ASA للمرضى حيث أن فعالة في معالجة تقرح القولون البسيط والمتوسط.
  • ومن الأدوية التي قد يتم وصفها أدوية بالسالازيد (كولازال)، أو أدوية سلفاسالازين (آزولفيدين) وأدوية أولسالازين (ديبنتوم) وغيرهم.
  • كما قد يتحدد طريقة تناول العلاج المناسب إما عبر الفم أو في شكل حقنة شرجية.

أدوية التعديل المناعي (immunomodulation)

تستخدم تلك الأدوية في تقليل من حدة أعراض الالتهاب حيث تعتمد على تثبيط عمل الجهاز المناعي؛ فيما يزيد من فترات الراحة ما بين نوبات الألم.

كما أنها فعالة في معالجة كل أمراض التهاب الأمعاء سواء كان مرض التهاب القولون التقرحي أو داء كرون.

ومن أمثلة هذا النوع من الأدوية كلاً من:

  • توفاسيتينيب (زيلجانز): وهي التي شاع استخدامها في الفترات الأخيرة لمعالجة عدد من الحالات الطبية أبرزها (القولون المتقرح، التهابات المفاصل، والتهابات المفاصل الصدفي).
  • أدوية سيكلوسبورين (جينجراف، ونيورال): عادة لا يتم وصف تلك الأدوية بصورة دائمة بل تستخدم فقط في حالة لم يستجيب المريض إلى باقي الأدوية.
  • أدوية أزاثيوبرين (إموران، وأزاسان): من نوعية الأدوية التي لابد من مراقبة الآثار الجانبية عنها مع الطبيب عبر فحوصات دم دورية للتأكد من سلامة الكبد والبنكرياس.

الأدوية البيولوجية والحيوية

هنالك عدد من الأدوية التي قد تعمل بفعالية في معالجة التهاب القولون المتقرح بناءً على حالة المريض واستجابته لها.

ومن تلك الأدوية كلاً من:

  • فيدوليزوماب (إنتفيو): من نوعية الأدوية الخاصة بالأمعاء، ولها فعالية في منع وصول الخلايا الالتهابية إلى مكان تواجد التهاب القولون التقرحي.
  • أدوية هوميرا، وسيمبوني، وريميكاد: تلك الأدوية تعمل على تثبيط نخر الورم وتعطى للمريض عبر الحقن إما تحت الجلد أو من عبر الحقن الوريدي، حيث تعمل على معادلة البروتينات التي يقوم الجهاز المناعي بإنتاجها للتخفيف من حدة الالتهاب.

أنواع أخرى من الأدوية

قد يحتاج الطبيب إلى وصف بعض الأدوية الأخرى التي تقلل من حدة الأعراض الناتجة عن التهاب القولون المتقرح.

من بينها اللوبراميد (إيموديام AD) المستخدمة في علاج الإسهال الشديد.

ولكن نؤكد أن هذا النوع من الأدوية لابد أن يتم تناولها بعد استشارة الطبيب وبحذر شديد.

الجراحة العلاجية

في الحالات المتقدمة من تطور التهاب القولون التقرحي قد يجد الطبيب أنه لابد من الجراحة، ولكن هذا يعني استئصال لكلاً من المستقيم والقولون تماماً.

تلك الجراحة من أنواع الجراحات قد ينتج عنها آثار جانبية غير قليلة ولكنها في المقابل تُحد دون تطور مرض السرطان الذي قد ينتج عن هذا الالتهاب.

مع العلم أنه وفقاً لمجريات الجراحة وحالة المريض من الشائع أن يقوم الجراح بعملية توصيل ما بين الجيب اللفائفي والقناة الشرجية.

وهو جيب يتم وضعه في نهاية الأمعاء الدقيقة حتى يتم جمع الفضلات به ويتصل مباشرة بفتحة الشرج.

وذلك ما يقضي على حاجة المريض إلى حقيبة تُجمع به البراز؛ بل يمكنه ذلك من إخراج البراز بصورة شبه طبيعية.

لكن في حالة لم ينفع استخدام مثل هذا الإجراء لابد من إنشاء فتحة بالبطن تسمح بإخراج البراز منها إلى حقيبة مرفقة يمكن تفريغ ما بها، وهذا الإجراء دائم.

علاج Ulcerative colitis

علاج Ulcerative colitis

نصائح للحد من أعراض التهاب القولون المتقرح

لأن الآلام التي يشعر بها المرضى قد تكون حادة ومؤلمة، تجد تحتاج إلى التخفيف من تلك الآلام المزعجة عبر اتباع بعض العلاجات المنزلية أو عبر تغيير نمط الحياة.

ذلك بالتأكيد لن يكون علاج دائم للمرض؛ لكنه في المقابل قد يطيل من الوقت الواقع ما بين نوبات الالتهاب الحادة.

ومن أفضل الطرق لتحقيق ذلك كلاً من:

تجنب بعض الأطعمة

  • التقليل من منتجات الألبان: قد يساعدك هذا في التخفيف من مشاكل وأعراض عديدة قد تصيب مرضى التهابات القولون ومنها الغازات والإسهال وآلم البطن.
  • التقليل من الألياف: هنالك بعض المرضى ممن تزداد لديهم الأعراض لدى تناول الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة الغنية بالألياف وهي التي لابد من التوقف عن تناولها أو التقليل منها بقدر الإمكان عند اولئك المرضى.
  • تجنب تناول كلاً من (الأطعمة الحريفة، والكحوليات، والكافيين) حيث أنها قد تزيد شدة الأعراض سوءًا.

نصائح غذائية أخرى

  • من الأفضل تناول الطعام في شكل وجبات صغيرة تتراوح من 5-6 وجبات حتى تشعر بمزيد من الراحة.
  • كما تحتاج إلى شرب كميات كبيرة من السوائل وخاصةً الماء مع تجنب شرب المشروبات المكربنة لتجنب تكون الغازات.

ممارسة الأنشطة البدنية

ممارسة التمارين الرياضية حتى إن كانت البسيطة منها مثل المشي قادر على التقليل من التوتر والضغط النفسي الذي قد يعاني منه المريض.

Advertisements

كذلك قد يكون له دور في تخفيف الاكتئاب لدى المريض فيما يعيد الوظائف المعوية لتقوم بمهامها بصورة طبيعية وهو ما يخفف من أعراض التهاب القولون التقرحي.

الطب البديل

يجب التنويه أن الطب البديل أو التكميلي CAM لم يثبت فعاليته أو صحته في علاج التهاب القولون التقرحي.

بل إن هنالك بعض العلاجات التي تستخدم فقط للتقليل من حدة الأعراض لا غير، وذلك بشرط متابعة العلاج الدوائي المناسب مع الطبيب المُعالج.

كما قد تعود تلك العلاجات بالسلب على حالة المريض لأن البعض منه يخفف الأعراض تماماً فيما يجعل من المريض يشعر بالشفاء.

إلا أن تلك الحالة مؤقتة فقط ولابد من تجنب عدم  إيقاف الوصفة الطبية الموصوفة من الطبيب على الإطلاق خلال فترة استخدام تلك العلاجات.

ومن أشهر أمثلة العلاجات البديلة كلاً من:

  • المكملات الغذائية والعشبية: لم يثبت فعاليتها تماماً لذلك لابد من الرجوع إلى الطبيب قبل تجربة استخدامها.
  • زيت السمك: لها دور في العمل كمضاد للالتهاب ولكن ما زال غير مٌثبت صحة مثل هذا الأمر.
  • البروبيوتيك (Probiotics): هو نوع من البكتريا النافعة التي تتواجد بالجهاز الهضمي، لذلك إذا تم تناوله جنباً إلى جنب مع الأدوية قد يفيد في مقاومة المرض ولكن لا تتواجد أي دراسات تثبت صحة هذا من عدمه.
  • الألوفيرا (الصبار): من الممكن أن يكون لها تأثير مضاد للالتهاب ولكن قد يسبب إسهال لمن يستخدمه.
  • الكركمين: أحد العناصر المتواجدة في الكركم والتي أجريت دراسات تشير إلى فعاليتها كعلاج للقولون المتقرح؛ إلا أنه ما تزال هنالك حاجة لتأكيد ذلك عبر المزيد من الأبحاث والدراسات.
  • الوخز بالإبر: يمكن أن يساعد في تحفيز إفراز الجسم للمسكنات الطبيعية للتأقلم مع الالتهابات المؤلمة، وذلك ما أثبت عبر دراسة سريرية واحدة لذلك لابد من التأكد عبر المزيد من الدراسات.

قد يهمك:- أعراض الولادة في الشهر التاسع

ما الفرق بين التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي؟

هنالك اختلافات جوهرية بين كليهما على الرغم من أنهما يصيبان نفس العضو من الجسد ولكن بأعراض وتشخيص مختلف.

حيث إن التهاب القولون المتقرح IBD من أمراض التهاب الأمعاء الذي قد يسببه رد فعل قوي ومضاد من الجهاز المناعي يتسبب في تلف بالجهاز الهضمي وهو ما يزداد في حالة امتلاك تاريخ وراثي بالمرض.

في حين تجد أن متلازمة القولون العصبي IBS تتعلق أكثر بأعراض مختلفة تصيب الأمعاء والبطن بالتقلصات والغازات والإسهال والإمساك وهي ما تعود إلى تغيرات في استجابة الجهاز الهضمي.

بالتالي عند العلاج يتم استهداف التخفيف من حدة الأعراض بالنسبة للقولون العصبي مع العلم أنه لا يوجد أي علاج مباشر يمكنه علاج تلك الحالة.

على النقيض من التهاب القولون التقرحي الذي يمكن معالجته نسبياً إما عبر الجارحة واستئصال المنطقة المتضررة من الأمعاء أو عبر العلاجات بالأدوية المختلفة.

يمكنك قراءة:- فيتامين ب 6 وتقرير شامل عن أهم الفوائد التي يقدمها للجسم

ما الفرق بين التهاب القولون التقرحي وداء كرون؟

الصعوبة الأكبر قد تواجه البعض في التفرقة ما بين كلاً من التهاب القولون المتقرح وداء كورن في أن كليهما يُصنف من الأمراض المعوية (inflammatory bowel disease (IBD.

كما يشتركان في بعض الأعراض مثل:

  • نزيف بالمستقيم.
  • ألم وتشنجات في منطقة البطن.
  • نقصان بالوزن.
  • فقدان بالشهية.
  • غثيان وتقيؤ.
  • تعب وإعياء.

لكن في المقابل هنالك اختلافات جوهرية بين كليهما أهمها موقع الالتهاب، حيث عادة يصيب التهاب القولون المتقرح منطقة الأمعاء الغليظة بالجسم ابتداءاً من المستقيم حتى نهاية القولون و تكون المنطقة المصابة متصلة مع بعضها و بلا فواصل بمناطق سليمة تفصلها.

في حين قد يصيب داء كورن أي منطقة بالجهاز الهضمي كله ابتداءاً من الفم ووصولاً إلى فتحة الشرج حيث تكون الاصابة في منطقة و تليها منطقة سليمة و من ثم تاتي منطقة اخرى مصابة، و هكذا لا يوجد قاعدة ثابته لمنطقة الاصابة بمرض كرونز ؛ مع العلم أنه قد تتواجد مناطق مصابة بالتهاب وأخرى لكنها شاملة كل منطقة الأمعاء.

على العكس من التهاب القولون التقرحي الذي يعاني خلاله المريض من الآلام شاملة كل منطقة الجزء السفلي من البطن.

بالتالي عند التشخيص الحالة يتم الاعتماد على تحديد المنطقة المصابة كفارق أساسي بين كليهما، وكذلك على بعض الأعراض الجانبية المختلفة بينهما مثل الطفح الجلدي الذي يصيب فقط مرضى داء كرون.

و يتم تاكيد التشخيص من خلال عينات تؤخذ عن طريق منظار القولون و يتم ارسالها لمعاينتها مخبريا و تحديد نوع المرض.

أما عن العلاج فتجد أن داء كورن من الصعب علاجه نهائيا فلا يوجد علاج دائم له ولكن يوجد ادوية للسيطرة على المرض تجدوها مفصلة في مقال مرض كرونز، أما عن التهاب القولون المتقرح فمن الممكن علاجه نهائيا بالجراحة عن طريق استئصال للأمعاء الغليظة.

Advertisements

للمزيد من المعلومات الطبية يمكنك زيارة د.أبو نبعة.

You may also like