الداء الزلاقي والنظام الغذائي الخالي من الغلوتين لتقليل حدة الأعراض

ب
Advertisements

الداء الزلاقي من الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي جراء رد فعل تحسسي تجاه مادة الجلوتين المتواجدة بالكثير من الأطعمة وأبرزهم في الشعير والقمح، كما أنه مرض قد يصاب به الكبار والأطفال بلا استثناء مع اختلاف في الأعراض وتأثير المرض بين كل حالة.

هذا ولم يتم اكتشاف علاج فعال ونهائي يمكن استخدامه على المرضى، ولكن في المقابل هنالك فرصة تعزز من شفاء الأعراض وتخفيف حدتها عبر اتباع نظام غذائي صارم يخلو تماماً من الجلوتين.

ولأن أمراض الجهاز الهضمي تتشابه من حيث الأعراض نوفر عبر الأسطر المقبلة أبرز أعراض الداء الزلاقي الدقيقة لتتجنب أي مضاعفات خطيرة عن المرض.

Advertisements

الداء الزلاقي (Celiac disease)

يعرف بمسميات عدة منها الداء البطني وكذلك (اعتلال الأمعاء التحسسي للغلوتين) حيث يصيب الجهاز الهضمي (Digestive System).

ذلك جراء رد فعل يصدره الجهاز المناعي بالجسم جراء تناول مادة الغلوتين (Gluten) ومن مصادرها الرئيسية “القمح، الشعير، والشوفان”.

ففي حالة تناول المريض أياً من الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين سرعان ما يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الأنسجة الخاصة بالأمعاء الدقيقة.

وهذا ما يتسبب في ضرر بالغ يصيب بطانة الأمعاء من الداخل فيما يجعلها تعجز عن امتصاص بعض المركبات والعناصر الغذائية الهامة.

ومع سوء الامتصاص هذا للعناصر قد يتسبب في نقص بالفيتامينات، كما يعيق وصول المركبات والعناصر الغذائية الحيوية لعمل كلا ً من الدماغ والجهاز العصبي في الجمجمة.

كما قد يعيق دون وصول تلك المركبات الغذائية إلى مناطق أخرى بالجسم منها العظام والكبد وأعضاء أخرى رئيسية يحدث خلل في وظائفها.

بل إن هذا النقص المتزايد في الفيتامينات والمواد الغذائية قد يكون السبب الرئيسي في حدوث أمراض أخرى بالجسم، كما يتسبب في تأخر بالنمو لدى الأطفال.

هذا ما يزيد من أهمية التشخيص المبكر للمرضى المصابين بـالداء الزلاقي تجنباً لأي مضاعفات خطيرة عنه.

خاصةً وأنه لا يوجد علاج شافي ولذلك لابد من السيطرة عليه مبكراً عبر اتباع نظام غذائي خالي من الغلوتين كافي للسيطرة على المرض وأعراضه.

أعراض الداء الزلاقي

أعراض الداء الزلاقي

أعراض الداء الزلاقي

هنالك اختلاف واضح في أعراض الداء البطني ما بين كل حالة والأخرى سواء كان هذا بين البالغين أو الأطفال المصابين بالمرض.

ومن الأعراض الهضمية الشائعة التي قد تظهر على البالغين كلاً من:

  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • ألم في البطن.
  • فقدان بالوزن.
  • إرهاق.
  • انتفاخ.
  • غازات.

وبالنظر إليها من الوهلة الأولى تجد أن الأعراض السابقة مشابهة لأعراض بعض الحالات المرضية الأخرى مثل متلازمة القولون العصبي IBS أو فقر الدم أو أعراض العدوى الطفيلية.

ولابد من إخضاع المريض في تلك الحالة إلى تشخيص دقيق لاستبعاد أي مرض أخر مما ذكر أعلاه.

على صعيد أخر قد لا ترتبط أعراض الداء الزلاقي بالجهاز الهضمي على الإطلاق، وهذا ما يمكن أن يحدث مع نصف البالغين من المصابين بالداء البطني أو أكثر.

حيث تظهر عليهم الأعراض على النحو التالي:

  • فقر بالدم (Anemia) الذي ينتج عن نقص الحديد بالجسم.
  • هشاشة العظام “لين العظام” بسبب فقدان الكثافة الطبيعية بها.
  • قرح بالفم.
  • ألم في المفاصل.
  • قصور وانخفاض في عمل الطحال.
  • الإصابة بالتهاب الجلد هربسي الشكل (طفح جلدي يسبب الحكة).
  • التعب والوهن بالجسم.
  • الصداع.
  • الإصابة باعتلال عصبي (Neuropathy) يتسبب في الشعور بتنميل أو وخز في كلاً من القدمين واليدين مع مشكلة في التوازن والضعف المعرفي.
  • مشاكل بالأسنان.
  • الضيق.
  • الاكتئاب.

قد يهمك:- أعراض الإصابة بمرض جدري الماء وطُرق الوقاية منه

أعراض الداء الزلاقي الناتجة عن سوء الامتصاص

إذا لم يحصل الجسم على المعدل الكافي من الفيتامينات والعناصر الغذائية الناتجة عن سوء الامتصاص جراء الإصابة بالداء البطني.

قد يتسبب هذا في ظهور أعراض أخرى تتضمن التالي:

  • قصور وتأخر بالنمو (يصيب الرضع).
  • فقدان بالوزن.
  • تأخر في البلوغ.
  • فقر الدم.
  • الإسهال.
  • تلف في مينا الأسنان.
  • قصر القامة.

كما قد ترتبط الأعراض بالجهاز العصبي في حالة لم يحصل على العناصر الغذائية الكافية له، ومن أبرز تلك الأعراض:

  • اضطراب نقص الانتباه مع فرط بالنشاط (ADHD).
  • نوبات صداع.
  • تشنجات عضلية.
  • صعوبة في التعلم.
  • نقص في التناسق العضلي.

أعراض الداء الزلاقي عند الأطفال

وجد أن الأطفال المصابون بالداء الزلاقي (Celiac disease) هم الأكثر تعرضاً للمشاكل الهضمية.

حيث تظهر عليهم الأعراض التالية:

  • القيء.
  • انتفاخ البطن.
  • إسهال مزمن.
  • الغثيان.
  • الغازات.
  • الإمساك.
  • براز ذو لون شاحب مع رائحة كريهة.

التهاب الجلد الهربسي الشكل

يمكن أن يعٌرف بأنه عرض جلدي ناتج عن الداء الزلاقي والذي ينشأ بسبب خلل ما يطرأ على الأمعاء الدقيقة يؤدي إلى حدوث اضطرابات ومشاكل بها.

إلا أن أعراض هذا المرض الجلدي لا ترتبط في حد ذاتها بالجهاز الهضمي.

بل تظهر في صورة حكة جلدية مع تكون للبثور ينتشر في الركبتين والجذع وبالمرفقين والأرداف وصولاً إلى فروة الرأس.

ويتم معالجة هذا الالتهاب عادة مع عدد من الوصفات الطبية المرفقة مع نظام غذائي يخلو من الغلوتين للتمكن من السيطرة على الطفح الجلدي.

أسباب Celiac disease

أسباب Celiac disease

أسباب الداء البطني (Celiac disease)

لا يتواجد سبب محدد ينتج عنه الإصابة بالمرض؛ بل قد يكون اجتماع عدد من العوامل الجينية أو الوراثية أو التغيرات الغذائية سبباً به.

لكن بشكل أساسي يظهر المرض لدى المرضى الذين يعانون من حساسية تجاه الغلوتين والتي تتسبب في تغيرات تطرأ على بطانة الأمعاء الدقيقة.

حيث أنه من الطبيعي أن تغطى بطانة الأمعاء الدقيقة بنوع من النتوءات الرقيقة تتشابه نوعاً ما مع الشعيرات.

وتعرف تلك النتوءات باسم (الزغابات المعوية Intestinal villus).

حيث إن وظيفتها الرئيسية هي العمل على امتصاص كل ما يدخل إلى الجسم من معادن وفيتامينات وعناصر غذائية مختلفة في صورة طعام يتم تناوله.

إلا أنه بفعل الداء الزلاقي تصبح بطانة الأمعاء الدقيقة ملساء للغاية دون أي زغب عليها، وهذا ما يعيق قدرة امتصاص أياً من المركبات الغذائية الهامة التي يحتاج إليها الجسم لتأدية شتى أنواع المهام الأساسية بسبب صعوبة قيام الأعضاء بتأدية وظائفها بصورة طبيعية.

بدلاً من ذلك تخرج كل تلك العناصر والمركبات الغذائية من الجسم عند الإخراج والتبرز دون أن ينتفع منها الجسم بأي صورة ممكنة.

قد يهمك:- التهاب القولون التقرحي ومتلازمة القولون العصبي والفرق بينهما

عوامل تزيد من خطر الإصابة بالداء البطني

قد لا تكون هنالك أسباب واضحة تؤدي إلى الإصابة بالداء البطني، ولكن تتواجد بعض العوامل الذي تساعد بشكل أو بأخر في نشأة المرض، وتتمثل تلك العوامل في:

عوامل وراثية

من المرجح أن يكون العامل الوراثي أحد العوامل الخطيرة التي تؤدي إلى نشأة الداء الزلاقي.

حيث إنه إذا كان هنالك فرد من أفراد العائلة سبق له الإصابة بالمرض، من شأنه هذا أن يرفع احتمالية الإصابة به بنسبة تتراوح من 5%-15% تقريباً.

صدمة أو رضخ (Trauma)

في بعض الحالات ولأسباب ما تزال غير واضحة قد ينشأ الداء البطني جراء بعض أنواع الصدمات التي يتعرض لها الجسم، مثل التعرض للتالي:

  • أي إصابات جسدية.
  • عدوى فيروسية.
  • الخضوع لعملية جراحية.
  • الوقوع تحت ضغط نفسي حاد.
  • الحمل والولادة.
  • إرضاع الأطفال.

الإصابة ببعض الأمراض

قد يرتفع خطر الإصابة بالداء البطني لدى المرضى المصابين بأمراض أخرى سابقة منها:

  • السكري من النوع الأول (Diabetes – Type 1).
  • مشاكل في وظائف الغدة الدرقية.
  • الإصابة بالتهاب القولون المجهري (Microscopic colitis) وبشكل خاص إن كان التهاب القولون الكولاجيني مجهول المصدر (Collagenous colitis).
  • المرضى المصابين بمرض أديسون (Addison’s Disease).

طفرات جينية

يجد بعض العلماء أن هنالك بعض المجموعات الجينية من شأنها التسبب في الداء الزلاقي.

حيث إن من يحمل الجين HLA- DQ2 والجين HLA- DQ8 قد ترتفع لديه معدل الإصابة بالداء البطني.

كما قد يزداد الخطر للمرضى المصابين بالطفرات الجينية التالية:

  • متلازمة داون (Down syndrome)
  • متلازمة تيرنر (Turner syndrome).
مضاعفات الداء البطني

مضاعفات الداء البطني

مضاعفات الداء الزلاقي

في حالة لم يتم معالجة المريض بشكل سريع قد يؤدي هذا إلى تفاقم سوء وحدة الأعراض مع ظهور مضاعفات خطيرة عدة.

ومن أبرز تلك المضاعفات كلاً من:

سوء التغذية (Malnutrition)

يحدث إذا لم تتكن الأمعاء الدقيقة من امتصاص المركبات والعناصر الغذائية بصورة كافية بل تخرج مع البراز، وهذا بالضبط ما يصيب مرضى الداء البطني.

هذا وقد يتسبب في الإصابة بالتالي نقص فيتامين ب12 ونقص حمض الفوليك والحديد ونقص فيتامين د.

كل هذا ينجم عنه الإصابة بالتالي:

  • فقرم الدم (الأنيميا).
  • فقدان الوزن.
  • عند الأطفال قد يؤدي إلى بطء في النمو، أو قصر بالقامة.

وهن العظام

سوء امتصاص الدهنيات وخروجها مع البراز يتسبب في فقدان الجسم كميات كبيرة من الكالسيوم وكذلك فيتامين د فيما يتسبب في خلل بأنسجة العظام.

وهو الحالة المرضية المعروفة باسم تلين العظام (Osteomalacia) التي تعمل على تخلل وهشاشة العظام (Osteoporosis) عند الكبار فيجها يجعلها عرضة للكسر.

كما أنه قد تؤدي إلى ضعف ولين بالعظام يتسبب في الكساح عند صغار السن ممن تتطور لديهم أعراض الداء الزلاقي.

بالإضافة إلى أن تلك الاضطرابات الزائدة في عدم قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم تتسبب في الإصابة بحصى الكلى وخاصةً حصى الأوكسالات (Oxalate stones).

ضعف الخصوبة والإجهاض

نتيجة سوء امتصاص كلاً من فيتامين د والكالسيوم قد تتعرض المرأة إلى مشاكل في الخصوبة.

بل قد تؤدي مضاعفات الداء البطني إلى مشاكل في الإنجاب مثل إسقاط الحمل (الإجهاض) التلقائي.

حساسية اللاكتوز

يتسبب الداء البطني إلى مشكلة خطيرة في بطانة الأمعاء الدقيقة تجعلها أكثر حساسية تجاه العديد من المركبات وحتى إن كانت لا تحتوي على الغلوتين مطلقاً.

وفي تلك الحالة تظهر أعراض أخرى مختلفة في حالة تناول منتجات الحليب التي تحتوى على اللاكتوز، وتضم:

  • ألم غير عادي في البطن.
  • الإسهال.

لكن بمجرد التوقف أو التقليل من تناول مشتقات الحليب قد تتجنب تلك الأعراض، وفي نفس الوقت لابد من الامتناع عن تناول المنتجات التي تحتوى على الغلوتين.

بالتالي بمجرد تعافي الأمعاء الدقيقة والسيطرة على الداء الزلاقي قد يتمكن المرضى من تناول منتجات الحليب التي تحتوى على اللاكتوز بصورة طبيعية.

الإصابة بالسرطان

أسوء مضاعفات الداء الزلاقي الخطيرة هي أنه قد يتطور إلى أحد أشكال السرطان إما أن يكون سرطان اللمفوية المعوية وكذلك سرطان الأمعاء الدقيقة.

Advertisements

مضاعفات بالجهاز العصبي

قد يكون الداء البطني سبباً في الإصابة ببعض المشاكل والاضطرابات العصبية بالجسم في حالة لم يتم اتباع خطط مبكرة واتباع نظام يخلو من الجلوتين.

حيث قد يؤدي هذا إلى الإصابة بالاضطرابات التالية:

  • نوبات صرع (Epilepsy).
  • اعتلال عصبي محيطي أو طرفي (neuropathy Peripheral).

قد يهمك:- شلل الأطفال أعراضه طرق الوقاية والعلاج للكبار والصغار

الداء الزلاقي غير المستجيب

في بعض الحالات قد لا يستجيب مرضى الداء البطني من اتباع الحمية الخالية من الجلوتين، وهذا ما يؤدي إلى الإصابة بالداء الزلاقي غير المستجيب.

والسبب في هذا أن النظام قد لا يخلو بالكامل من كل أشكال الجلوتين، ولذلك لابد من الاستعانة بأخصائي تغذية لتحديد النظام الصحيح الذي لابد من اتباعه.

مع الأخذ في الاعتبار أن المصابين بالداء البطني غير المستجيب قد يصابون بالأمراض التالية:

  • بكتريا بالأمعاء الدقيقة ناتجة عن فرط نمو البكتريا.
  • قصور في وظائف البنكرياس.
  • التهاب القولون المجهري.
  • متلازمة القولون العصبي IBS.
  • صعوبات في هضم السكر بأنواعه سواء اللاكتوز المتواجد في مشتقات الحليب، أو الفركتوز الموجود في العسل والفواكه، أو السكروز الموجود في سكر المائدة.
  • الإصابة بالداء البطني المستعصي.

الداء البطني المستعصي

بعض الحالات النادرة بين المصابين من الداء البطني قد لا يستجيبون مطلقاً إلى أي حمية غذائية حتى إن كانت تخلو بصورة كلية من الغلوتين، وهي بالضبط التعريف الدقيق للداء البطني المستعصي.

لذلك إذا كان المريض ما يزال يعاني من أعراض الداء الزلاقي حتى بعد اتباع حمية صارمة تخلو من الغلوتين بمدة تتراوح من 6-12 شهراً.

قد يحتاج عندها إلى إجراء المزيد من الاختبارات والفحوصات للتأكد من عدم تطور المرض إلى أياً من المضاعفات الخطيرة السابقة.

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب؟

لابد من اللجوء سريعاً إلى الطبيب في حالة الشعور بعدم ارتياح في البطن خلال الهضم أو الإصابة بالإسهال لفترة تصل إلى أسبوعين.

والأفضل استشارة الطبيب إذا كان هنالك من اصيب مسبقاً بالداء البطني من أفراد الأسرة الواحدة، أو إذا كان المريض نفسه يعاني من عوامل الخطر التي تزيد من خطورة الإصابة بالمرض.

كما لابد من استشارة طبيب الأطفال إذا ظهرت على طفلك أياً من الأعراض التالية:

  • شحوب في البشرة.
  • توتر يشعر به الطفل.
  • إذا شعرت بتأخر في معدل نمو طفلك.
  • كذلك إذا كانت هنالك كرش أو بطن كبير للطفل.
  • إذا كان يعاني من براز متكتل مع انبعاث رائحة كريهة عنه.

كذلك من المهم للغاية استشارة الطبيب قبل تجربة اتباع أي نظام غذائية يخلو من الغلوتين، ويسري الحال إذا توقفت عن اتباعه بصورة مفاجئة.

ولابد من إعلام الطبيب المعالج بأي تغير يطرأ في الحمية الغذائية المتبعة خاصةً قبل إجراء أي فحص أو اختبار عند تشخيص الداء البطني حتى لا يؤثر على نتائج الاختبار.

تشخيص الداء البطني

تشخيص الداء البطني

تشخيص الداء الزلاقي

لقد تم التوصل إلى أن الداء البطني منتشر بصورة كبيرة أكثر مما قد يظنه البعض، والسبب في هذا يعود جزئياً إلى أنه لم يتم تشخيص الأعداد الحقيقية من المصابين.

كما قد لا تظهر الأعراض في بعض الحالات، بل قد تتشابه مع الأعراض الأخرى المصاحبة لغيرها من الأمراض التي تتسبب في سوء التغذية.

لكن اليوم بات من الممكن تشخيص الداء الزلاقي بكل سهولة من خلال بعض الاختبارات والفحوصات المختلفة وأبرزها:

اختبارات الدم

من الاختبارات التي تساعد في تأكيد التشخيص حتى لدى المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض بصورة طفيفة أو حتى أولئك من لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.

ويعود ذلك إلى أن مريض الداء البطني عادة ما يمتلك معدل أعلى من الطبيعي من الأجسام المضادة التي يفرزها الجهاز المناعي، ومن أبرزها:

  • الأجسام المضادة للجلوتين (Antigliadin antibodies).
  • الأجسام المضادة لألياف باطن العضلات (Anti – endomysium).
  • وكذلك الأجسام المضادة للترانسغلوتاميناز النسيجي (Anti – tissue transglutaminase).

حيث إن جميعها عبارة عن بروتينات يقوم الجهاز المناعي عادة بإفرازها للتصدي لأي هجوم من الكائنات الغريبة التي تغزو أعضاء الجسم.

بالتالي في حالة الإصابة بالداء البطني يبدأ الجهاز المناعي في التعرف على الغلوتين باعتباره جسم غريب ويبدأ في مهاجمته عبر زيادة إفراز تلك الأجسام المضادة بكميات كبيرة.

لذلك عبر أخذ عينة من دم المريض يتم الكشف عن نسبة تلك الأجسام المضادة وفي حالة زيادتها عن المستوى الطبيعي يزيد هذا من احتمال الإصابة بالداء الزلاقي.

ولكن لابد من التأكد من صحة التشخيص الدقيق للإصابة عبر المزيد من الفحوصات الإضافية.

التنظير الداخلي العلوي

أحد الطرق التي تؤكد صحة الإصابة بالداء البطني تتم عبر أخذ خزعة صغيرة من أنسجة الأمعاء الدقيقة.

ويتم ذلك باستخدام منظار (Endoscope) مرن يتم إدخاله عبر حلق المريض مروراً بالمريء والمعدة إلى أن يصل للأمعاء الدقيقة.

حيث يتم أخذ عينة من بطانة الأمعاء الدقيقة والتي تخضع للتحليل بهدف التعرف على أي تلف يلحق بالزغابات الداخلية لتأكيد الداء الزلاقي على أساسه.

قد يهمك:- داء كرون والفرق بينه وبين التهاب القولون التقرحي بالتفصيل

علاج الداء الزلاقي

من غير الممكن العلاج من الداء البطني بشكل نهائي، لكن في المقابل من الممكن السيطرة عليه للتخفيف من حدة الأعراض وتجنب المضاعفات الخطيرة عنه.

Advertisements

ويتم ذلك عبر الالتزام بنظام غذائي خالي تماماً من الغلوتين إلى أن يبدأ الالتهاب الذي تعاني منه الأمعاء الدقيقة في التعافي تدريجياً خلال أسابيع من اتباع ذلك النظام.

لكن بشكل عام سوف يشعر المريض بتحسن كبير خلال الأيام الأولى من اتباعه لذلك النظام الغذائي.

ذلك على أن يتجنب تناول أياً من الأطعمة التالية:

  • الشعير.
  • القمح.
  • الدقيق.
  • البرغل.
  • القمح القاسي.
  • دقيق السميد.
  • الشيقم وهو أحد أشكال القمح.
  • الحنطة وهي الأخرى من أشكال القمح.
  • دقيق غراهام.
  • الجاودار.

كذلك لابد من الانتباه التام إلى أياً كان ما يتناوله المريض أو يستخدمه لأن الغلوتين قد يتواجد بصورة خفية في الكثير من الأطعمة والأدوية أو حتى المنتجات غير الغذائية.

ومع أقل كمية ضئيلة من الجلوتين قد يتعرف عليها جسم المصاب الداء البطني، دون حتى أن يسبب أعراض ناشئة عنه ولكن قد تساهم في تطور المرض.

ومن أبرز المنتجات التي يتواجد بها الغلوتين في صورة خفية كلاً من:

  • رقائق الخبز.
  • أحمر الشفاه.
  • المكملات العشبية.
  • المكملات الغذائية.
  • الصلصال.
  • معجون الأسنان.
  • غسول الفم.
  • نشا الطعام الُمعدل.
  • المواد الحافظة.
  • الأدوية خاصةً إذا لم تكون بوصفة طبية.
  • الفيتامينات.
  • المكملات المعدنية.
الداء الزلاقي والنظام الغذائي الخالي من الغلوتين

الداء الزلاقي والنظام الغذائي الخالي من الغلوتين

تناول الفيتامينات والمكملات المعدنية

لأن سوء الامتصاص يتسبب في سوء التغذية جراء الداء الزلاقي قد تكون هنالك حاجة إلى تناول بعض المكملات الغذائية المختلفة.

ومن أبرزها كلاً من:

قد يتم وصف تلك المكملات إما في صورة حبوب وكبسولات، ولكن إذا كانت هنالك صعوبة في امتصاص الجسم لها قد يتم وصفها في صورة حقن.

ولكن ننوه أنه لابد أن تكون جميعها موصوفة من قبل الطبيب أو أخصائي التغذية للتأكد من خلو تلك المكملات من الغلوتين تماماً.

المتابعة الطبية

لأن الداء الزلاقي لا يمكن التداوي منه كلياً لابد من الحرص على المتابعة الطبية المتواصلة مع الطبيب الذي يتابع الحالة.

ذلك ما يضمن إذا استجاب المريض إلى النظام الخالي من الجلوتين أم لا عبر فحوصات دم واختبار تنظير لأخذ خزعات من بطانة الأمعاء الدقيقة.

لكن إذا تفاعل المريض وبدأت أعراض الداء البطني في الانخفاض نتيجة تلك الحمية يمكن خلال مدة تتراوح من 3 إلى 6 أشهر أن تتعافى الأمعاء الدقيقة لدى الأطفال.

وللبالغين قد يستغرق تعافي الأمعاء الدقيقة عدة سنوات إلى أن يكتمل تعافيها بالكامل.

الأدوية اللازمة للسيطرة على التهاب الأمعاء

في حالة تطور الداء الزلاقي إلى مرحلة الداء البطني المستعصي وتضررت الأمعاء الدقيقة بشدة، قد يوصي الطبيب باستخدام الستيرويدات في سبيل معالجة الالتهاب.

حيث من شأن تلك الأدوية التقليل من أعراض الداء البطني المستعصي والتخفيف منها بقدر كافي حتى يسمح للأمعاء بالتعافي.

ومن الأدوية الأخرى التي قد يجد الطبيب حاجة إليها كلاً من:

  • أزوثيوبرين (Azathioprine).
  • بوديزونيد (Budesonide).

علاج التهاب الجلد الهربسي الشكل

إذا تسبب الداء البطني في نشوء هذا العرض الجلدي قد يوصي الطبيب باستخدام دواء دابسون (Dapsone) عبر جرعة محددة تؤخذ بالفم.

كما لابد من الخضوع إلى فحص متواصل للتأكد من أن هذا الدواء لا يسبب أي أعراض جانبية للمريض.

مع التأكيد على المحافظة التام على اتباع الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين وإجراء فحوصات دم منتظمة لمتابعة الأعراض.

نظام خالي من الغلوتين

نظام خالي من الغلوتين

نصائح للحد من أعراض الداء الزلاقي

بشكل أساسي الطريقة المضمونة للتعافي من أعراض الداء البطني هي النظام الخالي كلياً من الجلوتين والذي سبق استعراض بعض الأطعمة والمنتجات التي لابد من الامتناع عنها.

لكن على صعيد آخر هنالك أغذية معبأة لا يدرك الكثيرين أنها تحتوى على نسب من الغلوتين ولابد من تجنب تناولها.

ومن أبرز تلك الأغذية المعلبة كلاً من:

  • الخل.
  • الجعة.
  • لحوم اللانشون المصنعة.
  • صلصة الصويا.
  • صلصة مرق اللحم.
  • اللحوم المقلدة.
  • الحلوى.
  • خليط الأرز.
  • رقائق البطاطا.
  • الدواجن إذا أضيف إليها دهن.
  • الحساء.
  • الوجبات الخفيفة المتبلة وأبرزها خبز التورتيا.

هذا مع العلم أن الشوفان الخام عادة لن يكون ضاراُ ولا يسبب أي مشاكل هضمية للمصابين بالداء البطني.

لكن خلال علميتي الزراعة والمعالجة قد يحدث أن يختلط الشوفان مع القمح حتى إن كان بمعدل بسيط.

ولهذا لابد من سؤال الطبيب عن إذا كان من الممكن تجربة تناول بعض الكميات الصغيرة من الشوفان الخام في البداية.

قد يهمك:- افضل حمية غذائية في العالم للوصول إلى الوزن المثالي والصحي

الأطعمة المسموح بها في الحمية الخالية من الغلوتين

هنالك أنواع عديدة من الأطعمة التي يمكن أن يتناولها مرضى الداء الزلاقي خلال اتباع الحمية الخالية من الجلوتين دون أن تسبب أي مشكلة، ومن بينها:

  • عصير التفاح.
  • اللحوم الطازجة، والأسماك، والدواجن طالما كانت غير مخبوزة وكذلك غير مغطاة بالزبدة أو تم تتبلتها.
  • الفاكهة.
  • الحليب ومشتقاته (بشرط ألا يعاني من المريض من حساسية اللاكتوز التي تزيد حدة الأعراض).
  • المكسرات.
  • الخضروات.
  • العدس.

كما من المسموح به تناول بعض أنواع الحبوب والنشويات المختلفة في النظام الخالي من الجلوتين وتضم:

Advertisements
  • الأرز البري.
  • الدقيق طالما يخلو من الجلوتين ومن أنواعه (دقيق الأرز، دقيق الفول، دقيق الذرة، دقيق البطاطس).
  • نشا الذرة.
  • الذرة.
  • الورتيا المصنعة من الذرة النقية.
  • الكينوا.
  • التابيوكا أو جذور الكسافا.

للمزيد من المعلومات الطبية يمكنك زيارة د.أبو نبعة.

You may also like