داء كرون والفرق بينه وبين التهاب القولون التقرحي بالتفصيل

ب
Advertisements

داء كرون من الأمراض المُزمنة التي تُصيب الجهاز الهضمي بشكل عام، ويتشابه إلى حد كبير مع التهاب القولون التقرحي من حيث أن كليهما مصنفان من ضمن التهاب الأمعاء IBD.

كما أن كليهما مشترك في بعض الأعراض التي تجعل من الصعب التفرقة بينهما، ولذلك يتم إخضاع المرضى إلى تشخيص دقيق مع معاينة للأعراض والمضاعفات لتحديد المرض ومنطقة الإصابة.

وبناءً على النتائج يتم اتباع خطة العلاج المناسبة؛ مع الأخذ في الاعتبار أن داء كرون لم يتم التوصل إلى علاج فعال ومضمون له.

Advertisements

لكن في المقابل العلاجات الموصوفة من شأنها أن تقلل من حدة الأعراض والمضاعفات حتى يتم التعايش مع المرض وممارسة الحياة الروتينية.

نبذة عن داء كرون (Crohn’s disease)

يعد من الالتهابات المعوية (inflammatory bowel disease)- IBD المزمنة والحادة حيث ينتشر في كل أنحاء الجهاز الهضمي ابتداءً من الفم ووصولاً إلى فتحة الشرج مع اختلاف أنماط ومواقع الإصابة.

كما أن سبب حدوثه والإصابة به ما تزال مجهولة حتى الآن، ولكن في المقابل قد ترجع إلى مجموعة من الأسباب الشائعة.

قد تجمع ما بين العوامل الوراثية المتمثلة في الطفرات الجينية والعوامل البيئية المتمثلة في التدخين أو الملوثات عند الولادة.

لذلك ما أن يتم الجمع بين تلك العوامل قد تتظافر حتى تتسبب في  خلل بالجهاز الهضمي متبوعاً بعد ذلك بالإصابة بمرض كرون الذي يتفشى في أنحاء الأنسجة المعوية المصابة.

ومن الممكن أن يكون مؤلماً للغاية بسبب الأعراض التي تنتج عنه، وفي أوقات أخرى قد تؤدي مضاعفات داء كرون إلى تهديد حياة المرضى.

أنماط داء كرون

أنماط داء كرون

أنواع مرض كرون

هنالك أنماط مختلفة يمكن أن يكون عليها داء كرون حيث أنه يؤثر على أي منطقة ابتداءً من الفم وحتى فتحة الشرج.

على الرغم من أن الجزء الأول من الأمعاء الغليظة؛ والأخير من الأمعاء الدقيقة هو الأكثر شيوعاً بين الحالات المصابة.

وبناءً على كل نمط تختلف كلاً من الأعراض والعلاجات الخاصة بكلاً منها، وتتمثل تلك الأنماط في التالي:

النمط الالتهابي

  • يتشكل في صورة الآلام بمنطقة الجزء السفلي الأيمن للبطن.
  • كما قد يكون مصحوباً ببعض الأعراض التي تضم (الإسهال، الحمى، فقدان للوزن).

النمط الانسدادي

  • يتشكل في صورة بعض الآلام بالبطن مع الشعور بانتفاخ بعد تناول الطعام.
  • كما قد يقترن بأعراض أخرى منها (الإمساك، فقدان للوزن، والغثيان).

نمط الانثقاب المُغطى “المخفي”

  • أعراض هذا النمط متشابهة بأعراض بعض الأمراض الأخرى مثل (التهاب الرتج Diverticulitis ، الناسور Fistula ، والتهاب الزائدة الدودية Appendicitis).

نمط الاتصال بين العروة المعوية وعضو أخر

  • تختلف أعراض هذا النمط بناءً على منطقة الاتصال العروة المعوية Intestinal loop مع الأعضاء الأخرى سواء في (كيس البول، أو الجلد والمسالك البولية).
  • بالتالي قد يعاني المريض من بعض علامات التلوث التي تشير إلى هذا الالتهاب المزمن.

قد يهمك:- متلازمة القولون العصبي أسبابها، وأعراضها، وطرق العلاج

أعراض داء كرون

تختلف الأعراض لدى كل الحالات المصابة بمرض كرونز ما بين الآلام الحادة والخفيفة، مع العلم أنها تتطور بشكل تدريجي.

لكن في أوقات أخرى قد لا تظهر أي علامات أو أعراض ألم وهي حالة الخمود للمرض؛ وفي المقابل قد تظهر الأعراض بصورة مفاجئة ومؤلمة.

بالتالي تجد أنه خلال مرحلة نشط داء كرون تظهر على المريض أياً من الأعراض التالية:

  • إرهاق الجسم.
  • دم عند التبرز.
  • تقرحات في الفم.
  • حمى.
  • فقدان للشهية.
  • إسهال.
  • فقدان الوزن.
  • تشنجات وآلام في البطن.
  • الآلام في فتحة الشرج أو بالمنطقة المحيطة بها ناتجة عن الناسور Fistula.

هذا وفي المراحل المتقدمة من المرض قد تتطور الأعراض إلى ما خارج الجهاز الهضمي بالجسم.

وفي تلك الحالة تظهر في صورة بعض الأعراض الحادة التي تتضمن:

  • التهابات بالمفاصل.
  • التهابات بالعين.
  • التهاب بالكبد.
  • التهاب في القناة الصفراوية (Cholangitis).
  • التهابات بالجلد.
  • لدى الأطفال قد تظهر الأعراض المتقدمة في صوة تأخر بالنمو، أو معوقات في النمو الجنسي للطفل.
أسباب Crohn's Disease

أسباب Crohn’s Disease

أسباب مرض كرون (Crohn’s Disease)

ما يزال السبب الأساسي في حدوث الإصابة بداء كرونز مجهول، ففي الماضي تم الاشتباه في أن الإجهاد أو الضغط النفسي والنظام الغذائي قد يكونوا السبب في الإصابة.

لكن تم التوصل إلى أنها قد تكون محفزات في ظهور الأعراض ولم تكن يوماً سبباً في نشوء المرض في حد ذاته.

لذلك تم الاشتباه في بعض العوامل الأخرى بناءً على أبحاث على الحالات المصابة، ومن خلالها تم التوصل إلى أنه السبب في حدوث داء كرون قد يرجع إلى:

الجهاز المناعي (Immune system)

حيث أنه من المحتمل للغاية أن هجوم فيروس ما أو جرثومة مثل جرثومة MAP قد تكون سبب في الإصابة.

حيث إن الجهاز المناعي بطبيعة الحال يبدأ في التصدي لتلك الجراثيم، ولكن إذا حدث خلل وهاجم الجهاز المناعي الخلايا السليمة المتواجدة في الجهاز الهضمي قد يتسبب هذا في حدوث التهاب معوي إما أن يكون داء كرون أو التهاب القولون التقرحي تبعاً لموقع الالتهاب.

الوراثة

وٌجد أن هنالك نحو 20% من المصابين يمتلكون تاريخ عائلي بالإصابة إما من ناحية الآباء أو الأخوة أو الأبناء ممن سبق لهم الإصابة بمرض كرونز.

ذلك من المرجح أن يرجع إلى حدوث طفرة في الجين NOD2 / CARD15 والذي عُثر عليه لدى عدد كبير من المصابين بالمرض.

قد يهمك:- النظام الغذائي لارتجاع المرئ والنصائح الهامة لصحة جسدية أفضل

عوامل خطر الإصابة بمرض كرون

هنالك عوامل خطر عديدة يرتفع بها خطر الإصابة بداء كرون بناءً على عدة عوامل مختلفة تتضمن التالي:

العمر

  • من الممكن أن يٌصيب المرض الجميع بمختلف الأعمار.
  • لكن من الشائع أن تبدأ ظهور الأعراض بالمراحل العمرية الأولى لمن هم تحت سن الثلاثين عاماً.

العرق

  • يمكن أن يصيب داء كرون كل المجموعات العرقية المختلفة.
  • لكن من الشائع ارتفاع معدلات الإصابة لدى من هم من الأصول البيضاء.

التاريخ العائلي الصحي

  • بناءً على الأسباب تجد أن الوراثة والطفرات المتناقلة بين الأقارب من الدرجة الأولى مثل (الوالدين، الأشقاء، والأبناء) قد تكون محفز يزيد من خطر وتناقل الإصابة في العائلة بمعدل 30 مرة ضعف الأشخاص العاديين.

مكان الإقامة

  • من المرجح أن يرتفع خطر الإصابة إذا تم الحياة في بيئة حضرية أو بالقرب من المناطق الصناعية.
  • ذلك لأن تلك الأماكن تتمتع بعوامل بيئية تلعب دوراً في زيادة معدلات الإصابة بسبب الأطعمة الشائعة التي تتضمن الدهون والمُحسنات الصناعية والأطعمة المكررة.

التغذية

  • بذلك تجد أن كلاً من الأطعمة الغنية بالدهون أو الأطعمة المصنعة تشكل محفز أساسي في زيادة معدلات الإصابة بداء كرونز.

التدخين

  • من أكثر العوامل التي تُزيد معدلات الإصابة؛ بل تدخين السجائر قد يتسبب في تفاقم الأعراض وزيادة حدة المرض.
  • لذلك يزداد خطر الخضوع للعمليات الجراحية بسبب ضعف تأثير الأدوية والعلاجات الأخرى بين المرضى المدخنين.

الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيرويدية

  • تلك الأدوية لا تسبب المرض في حد ذاتها، ولكنها تتسبب في التهاب بالأمعاء والذي يتطور إلى داء كرون.
  • ومن ضمن تلك الأدوية كلاً من (نابروكسين الصوديوم، أيبوبروفين، وديكلوفيناك الصوديوم.. وغيرهم).
مضاعفات Crohn's Disease

مضاعفات Crohn’s Disease

مضاعفات داء كرون

الخطورة الأكبر للمرض تكمن في المضاعفات التي قد يتسبب بها سواء كانت تلك المضاعفات موضعية أو شاملة، ومن أبرز تلك المضاعفات كلاً من:

انسداد الأمعاء

  • حيث يتسبب داء كرونز في زيادة سماكة جدار الأمعاء تدريجياً.
  • وفي مرحلة معينة قد تصاب الأمعاء بندبات وتقرحات تتسبب في ضيق يؤدي إلى انسداد بها.
  • لذلك قد يستدعي الأمر تدخل جراحي لإزالة الجزء المتضرر من الأمعاء.
  • وتشتمل أعراض الانسداد على الشعور بألم في البطن مع الانتفاخ والإمساك والتقيؤ.

قرح المعدة

  • من أبرز المضاعفات هي التسبب في قرح بأي مكان بالجهاز الهضمي ابتداءً من الفم مروراً بالأعضاء التناسلية وحتى فتحة الشرج.

النواسير

إذا حدث وتطورت القرح قد تؤدي إلى تكون النواسير، وهي التي تمثل منطقة اتصال غير طبيعية ما بين أنسجة الأمعاء وأياً من الأنسجة الأخرى سواء في البطن أو باقي أعضاء الجسم.

ومن أبرز أعراض النواسير كلاً من:

  • التهاب متكرر بالجهاز البولي.
  • التقيؤ.
  • الإسهال.
  • تشنجات وألم في البطن.
  • غثيان.

هذا وتتطلب النواسير علاج فوري حتى لا تتكون الدمامل وتسبب في تسمم الدم وهو ما قد يهدد حياة المصابين.

يمكنك قراءة:- علاج داء بطانة الرحم

خراجات

عادة ما يحدث الخراج بفعل التهابات بكتيرية بالأمعاء والتي تمتلئ بالقيح، وعادة ما تتسبب في ارتفاع درجة حرارة المرضى مع انتفاخ وتشنجات في البطن.

سوء التغذية

الالتهابات المزمنة الناتجة عن داء كرون تؤثر بشكل تدريجي في امتصاص المغذيات التي يحتاج إليها الجسم من الطعام في حالة نشاط المرض.

فمرض كرونز قد يصيب اي جزء من الجهاز الهضمي ، و بما ان لكل منطقة في الجهاز الهضمي وضيفة معينة و قد تمتص عناصر معينة مختلفة عن المناطق الاخرى ، فان اصابة تلك المنطقة بمرض كرونز قد يتسبب في سوء في امتصاص تلك المواد

كل هذا يتسبب في سوء التغذية الناتج عنها بعض المشاكل الصحية المختلفة ومنها:

  • فقر الدم.
  • نقص فيتامين ب12 والحديد.
  • تعب بالجسم.
  • ضعف بالعضلات والعظام.
  • ضعف في وظائف الجهاز المناعي.
  • صعوبة في التركيز.
  • مشاكل في الكلى.
  • الاكتئاب.

الشق الشرجي

عبارة عن شق صغير يظهر في نسيج الشرج أو ما يحيط به و يسبب بعض حركات الأمعاء المؤلمة.

ويتسبب هذا الشق الشرجي في ظهور دم مختلط بالبراز كما قد يتسبب في تكون ناسور حول الشرج.

سرطان القولون

إذا حدث وكانت الإصابة بداء كرونز في منطقة القولون قد يرتفع بذلك خطر الإصابة بسرطان القولون بناءً على عدة عوامل منها:

  • إذا مضى 8-10 سنوات على التشخيص الأول للمرض.
  • إن كان هنالك تاريخ عائلي سابق بالإصابة بسرطان القولون.
  • ويرتفع الخطر بناءً على حدة الأعراض ودرجة تطور داء كرون لدى المرضى.

مع العلم أن أعراض سرطان القولون تظهر في الصور التالية:

  • الإصابة بالإمساك أو الإسهال لفترات طويلة.
  • تشنجات والآلام حادة في البطن.
  • تعب مستمر بالجسم.
  • نزيف شرجي.
  • الشعور المتواصل بالحاجة إلى الإخراج.
  • فقدان بالوزن دون مبرر.

هذا ومن الأفضل إن خضع غير المصابين بمرض كرون إلى إجراء تنظير بالقولون كل 10 سنوات بعد تخطيهم عمر الـ50 عاماً.

وكذلك في حالة استمرار الأعراض وزيادة حدتها للمصابين بداء كرون لابد من استشارة الطبيب بأقرب وقت ممكن.

تضخم القولون الٌسمي

قد تسبب الالتهابات الحادة الناتجة عن داء كرون إلى تضخم بالقولون وهو ما يتسبب تراكم بالغازات تمنع حركة القولون الطبيعية.

بل من الممكن أن يتسبب هذا التضخم في ظهور أعراض مختلفة منها:

  • انتفاخ وتقلصات في البطن.
  • إسهال متكرر مختلط بالدم.
  • جفاف بالجسم.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • تسرع بنبضات القلب.

وفي حالة زيادة الانتفاخ وتجمع الغازات قد تتسبب في انفجار القولون، وبهذا قد تتسرب السموم والبكتريا إلى الدم فيما ينتج عنه تسمم ونزيف داخلي بجسم المريض.

المزيد من المشاكل الصحية

مضاعفات  داء كرون لا ترتبط فقط بالجهاز الهضمي والأمعاء؛ حيث أنها قد تصيب أعضاء أخرى في الجسم وتتسبب في حدوث مشاكل صحية خطيرة منها:

  • هشاشة بالعظام.
  • التهاب بالمفاصل.
  • فقر الدم.
  • اضطرابات جلدية.
  • مشاكل المرارة.
  • أمراض بالكبد.

مضاعفات الأدوية

لأن الإجراء الأساسي هو استخدام الأدوية في التقليل من حدة الأعراض، تجد أن تلك الأدوية في حد ذاتها قد تعمل على تثبيط وظائف الجهاز المناعي فيما يزيد من فرص الإصابة بالتالي:

Advertisements
  • سرطان الغدد الليمفاوية.
  • سرطان الجلد.
  • إعتام عدسة العين.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • كسور العظام.

لذلك من المهم المتابعة المتواصلة مع الطبيب لتحديد الأضرار والفوائد المختلفة للأدوية المستخدمة في العلاج.

قد يهمك:- شلل الأطفال أعراضه، طرق الوقاية والعلاج للكبار والصغار

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب؟

من المهم زيارة طبيب متخصص فور الشعور بأي تغيرات بالأمعاء والتي تستمر لفترة طويلة، وتشتمل تلك الحالة على بعض العلامات التي تشير إلى داء كرون ومنها:

  • ألم بالبطن.
  • دم في البراز.
  • إسهال مستمر.
  • حمى مجهولة الأسباب تستمر من يوم إلى يومين أو أكثر.
  • فقدان بالوزن.

ظهور تلك الأعراض يشير إلى الحاجة للتشخيص الطبي السريع لتجنب تطور المرض.

تشخيص داء كرون

تشخيص داء كرون

تشخيص داء كرون

التشخيص النهائي يتحدد بعد الخضوع لعدد من الاختبارات والفحوصات التي تستبعد الأسباب والأمراض الأخرى التي قد تتسبب في ظهور نفس أعراض داء كرون.

لذلك هنالك عدد متنوع من الاختبارات التي تحدد تشخيص مرض كرونز بدقة والتي تتضمن التالي:

اختبارات الدم

  • تتضمن اختبار فقر الدم لاستبعاد الإصابة به.
  • كذلك فحوصات الدم الخفي في البراز.

تنظير القولون

يعتمد على استخدم أنبوب رفيع للغاية ويمتاز بالمرونة مع كاميرا ومصدر إضاءة لرؤية منطقة القولون كاملةً.

كما يمكن استخدامه في سبيل أخذ خزعة “عينة” صغيرة من الأنسجة حتى يتم تحليلها بالمختبر، وفي حالة تواجد أورام حبيبية بناءً عليها تتأكد الإصابة بداء كرونز.

تنظير باطني كبسولي

يعتمد على تناول كبسولة تحتوي على كاميرا دقيقة والتي تقوم بالتقاط بعض الصور من داخل الأمعاء الدقيقة حتى يتم نقلها إلى جهاز مُعلق في حزام المريض.

بناءً على الصور التي يتم التقاطها يتم فحص الأعراض من داخل الأمعاء حيث مناطق الالتهاب لاكتشاف أعراض داء كرون وفي حالة التأكد منه لابد من أخذ عينة للأنسجة للتأكد النهائي من التشخيص.

مع العلم أن الكاميرا تخرج من الجسم مع البراز بصورة طبيعية دون الشعور بأي ألم يذكر.

تنظير الأمعاء الدقيقة مع البالون

هو اختبار يساعد في إيصال المنظار إلى أجزاء لا يمكن الوصول إليها عادة بالأمعاء الدقيقة إذا تم استخدام مناظير أخرى.

حيث هذا الإجراء فعال في إذا ما أكد التنظير الباطني الكبسولي عن تواجد أي اضطرابات أو علامات عن داء كرون بالأمعاء.

التصوير المقطعي المحوسب CT

قد يتم اللجوء إليه بسبب دقة هذا الاختبار في فحص منطقة البطن والأمعاء الدقيقة بدقة لتخطيط تحركات الأمعاء كبديل فعال عن الأشعة السينية التقليدية.

التصوير بالرنين المغناطيسي MRI

من الاختبارات الهامة عند تشخيص داء كرون حيث أنه يحدد أي ناسور قد يظهر في الأمعاء الدقيقة أو في منطقة الشرج عبر توفير صور مفصلة لكل الأعضاء والأنسجة في المناطق التي تخضع للفحص.

علاج مرض كرون

علاج مرض كرون

علاج مرض كرون

بالوقت الحالي لم يتم التوصل فعلياً إلى علاج فعال ونهائي لمرض كرون خاصةً مع اختلاف طرق العلاج مع الحالات المصابة.

لكن من الممكن استخدام أنواع عدة من طرق العلاج بهدف التخفيف من الأعراض وشدة الآلام التي يشعر بها المرضى، وكذلك للحد من المضاعفات التي يتسبب بها هذا المرض.

ومن أفضل تلك العلاجات كلاً من:

الأدوية المضادة للالتهابات

أولى مراحل العلاج بالحالات الخفيفة من داء كرون تعتمد على استخدام بعض الأدوية المضادة للالتهابات المعوية ومن أمثلتها:

  • الكورتيكوستيرويدات: حيث أنه من الأدوية الفعالة في إخماد المرض لفترة صغيرة تمتد من 3 إلى 4 أِشهر، ولكنها قد لا تنجح مع كل الحالات المصابة بمرض كرون.
  • ميسالازين 5: يتم وصف تلك الأدوية عبر الفم مع جرعة 4 غرامات يومياً للمرضى في المرحلة الخفيفة أو المتوسطة من داء كرون ويمكن الاستمرار عليها في حالة استجابة جسم المريض لها.

العلاج بالستيرويدات

إذا لم يتفاعل المريض أو يتحسن مع الأدوية السابقة يبدأ الطبيب في الانتقال إلى المرحلة التالية من العلاج باستخدام الستيرويدات إما عبر الفم أو حقن بالوريد.

مع العلم أن الأبحاث ما تزال مستمرة حول تطوير ستيرويدات ذات تأثيرات جانبية أقل قدر الأماكن بالمقارنة مع الستيرويدات المستخدمة حالياً في العلاج.

ويعد البودزونايد (Budesonide) واحد من الستيرويدات التخليقية التي ثبت فعاليتها في معالجة أعراض داء كرون مع أقل التأثيرات الجانبية الممكنة.

وبشكل خاص بودزونايد بجرعة 9 ملغم يومياً، وبريدنيزون بجرعة متناقصة تبدأ من 40 ملغم يومياً.

مثبطات الجهاز المناعي

إذا فشلت الستيرويدات هي الأخرى في معالجة المرضى أو إذا بدأ المريض في التعلق بها يتم الانتقال إلى المرحلة التالية من العلاج.

وهي تلك التي تعتمد على استخدام أدوية مثبطة للجهاز المناعي  والتي يمكن أن تقلل من جرعة الستيرويد بقدر كبير، كما أنها فعالة في إغلاق النواسير وتهدئة المرض لفترة تصل إلى 3 أشهر.

ومن أبرز الأدوية المثبطة للجهاز المناعي تلك التي تحتوي على المواد الفعالة التالية:

  • أستكينوماب (ustekinumab).
  • إينفليكسيماب (Infliximab).
  • ناتاليزوماب (Natalizumab).
  • فيدوليزوماب (vedolizumab).
  • أزاثيوبرين (Azathioprine).
  • ميركابتوبورين (Mercaptopurine).
  • أداليموماب (Adalimumab).
  • سيرتوليزوماب بيجول (Certolizumab pegol).

المضادات الحيوية (Antibiotics)

ثبت فعالية المضادات الحيوية في التقليل من البكتريا المعوية الضارة التي تتسبب في تنشيط المناعة المعوية التي تؤدي بدورها إلى الإصابة بالالتهاب.

كما لها دور في شفاء النواسير والخراجات التي يصاب بها معظم مرضى داء كرون.

Advertisements

ومن أشهر المضادات الحيوية التي يتم وصفها عادة ميترونيدازول (فلاجيل  Flagy) بجرعة 20 ملغم/ كغم يومياً والتي تتغير وفقاً لتأثيرها على المريض أو قدر استجابته لها.

كذلك يتم وصف أدوية سيبروفلوكساسين (سيبرو) لمعالجة الالتهابات والنواسير حول منطقة الفتحة الشرجية.

أدوية أخرى

ما تزال هنالك أدوية أخرى قد يحتاج الطبيب إلى وصفها لمرضى داء كرون للحد من الأعراض المؤلمة الناتجة عنه.

ومن الأدوية التي يقوم الأطباء بوصفها عادة بناءً على تشخيص الأعراض وشدة الألم كلاً من:

  • مكملات الحديد: ففي حالة الإصابة بنزيف معوي قد ينتج عنه فقر دم يسبب نقص بالحديد يتم التعويض عنه بتلك المكملات.
  • مسكنات الألم: من الأدوية التي يتم وصفها بناءً على حدة الآلام التي يشهر به المرضى مع تحديد الجرعة المناسبة حتى لا يتسب الإفراط بها إلى تطور المرض.
  • مضادات الإسهال: من الممكن استخدام ميثيل السليولوز (سيتروسيل) لعلاج حالات الإسهال الخفيفة والمتوسطة، في حين يستخدم لوبراميد (إيموديوم A-D) في علاج الإسهال الحاد.
  • حقن فيتامين ب12: لأن داء كرونز يتسبب في نقص فيتامين ب12 بالجسم ولابد من التعويض عنه بسبب أهميته في الوقاية من فقر الدم وتعزيز النمو الطبيعي للجسم.
  • فيتامين د ومكملات الكالسيوم: نظراً لأن داء كرون قد يتسبب في هشاشة العظام تجد أنه لابد من تناول تلك المكملات للوقاية منه.

العلاج بالتغذية

يساعد هذا العلاج في إراحة الأمعاء حيث يعتمد على مد الجسم بالعناصر الغذائية أما عبر الوريد بالحقن أو عبر أنبوب التغذية المعوية.

وهو الإجراء المتبع عادة في حالة عجرت الأدوية والعلاجات السابقة عن تخفيف وعلاج الأعراض.

ولذلك يلجأ الطبيب إلى العلاج بالتغذية مقترناً مع بعض الأدوية قبل الخضوع للجراحة إذا كانت هنالك حاجة إليها.

كما قد يوصي الطبيب باتباع نظام غذائي خاص منخفض الفضلات للتقليل من حجم البراز وعدد مرات الحاجة إلى التبرز وهو الأفضل لتهدئة الأمعاء خاصةً إذا كان المريض يعاني من تضيق بالأمعاء.

الجراحة العلاجية

إذا لم تنفع أياً من العلاجات المختلفة السابقة قد يجد الطبيب حاجة إلى إجراء جراحة تستهدف استئصال الجزء التالف بالقناة الهضمية مع إعادة وصل الأجزاء السليمة ببعضها.

كما من الممكن استخدام الجراحة في سبيل إغلاق الدمامل النزحية والنواسير.

ولكن يجد العلم أن الجراحة لن تكون علاج نهائي لمرضى داء كرون بل إجراء مؤقت، حيث سرعان ما يعاود المرض الظهور من جديد حول منطقة النسيج الذي يتم وصله.

ولهذا لابد من المواظبة على الأدوية الموصوفة بعد إجراء الجراحة للحد من انتشار وتفشي المرض من جديد.

قد يهمك:- فيتامين ب5 فوائده للشعر والقلب وجسم الإنسان كن على معرفة بها

نصائح للحد من أعراض داء كرون

لأن الأعراض الناتجة عن الأمراض تتفاوت ما بين الخفيفة والحادة لابد من اتباع نمط حياة يقلل من حدة تلك الآلام خاصةً وأن الأدوية قد يكون لها تأثيرات جانبية مع الاستخدام الطويل لها.

لذلك من الأفضل إذا اتباع المريض النصائح التالية للتقليل من حدة نوبات الألم:

نظام غذائي صحي

لا يتواجد أي دليل قاطع قد يؤكد أن ما تتناوله من أطعمة أو مشروبات قد يتسبب فعلياً في الإصابة بالتهاب الأمعاء IBD.

لكن على نحو آخر قد تتسبب بعض الأطعمة في تحفيز وتفاقم حدة الأعراض سوءًا، ولذلك سيكون من الأفضل إذا تم تتبع التأثيرات وما يشعر به المريض بشكل يومي مع كل وجبة يتم تناولها.

ومن خلال ذلك يصبح قادر على تحديد أي الأطعمة قد تحفز الأعراض حتى يتم التوقف عن تناولها أو التقليل منها قدر الإمكان.

وإليك بعض النصائح لأبرز الأطعمة التي يمكنك التقليل منها للمساعدة في الحد من الآلام داء كرون، حيث تضم التالي:

  • التقليل من منتجات الألبان أو منع تناولها كلياً.
  • التقليل من تناول الأطعمة منخفضة الدهون.
  • إيقاف تناول الألياف المتواجدة في الفاكهة والخضروات والحبوب واستبدالها بمكملات الألياف.
  • التوقف عن تناول الكحوليات والكافيين والمشروبات الغازية.
  • شرب كميات كبيرة من المياه.
  • تقسيم الوجبات إلى وجبات صغيرة على مدار اليوم.

نمط حياة صحي

يعتمد على تجنب المحفزات التي تثير أعراض المرض من خلال اتباع التالي:

  • الإقلاع عن التدخين حيث أن المدخنين هم الأكثر تعرضاً للانتكاسات الصحية وزيادة حدة المرض سوءًا.
  • الابتعاد عن الضغط والتوتر النفسي عبر ممارسة بعض التمارين الرياضية.

الطب البديل

من الوسائل التي تستخدم في تقليل أعراض داء كرون والتخفيف منها، ولكن من غير الممكن الاعتماد عليه كلياً في العلاج لأنه لا يقوم بشفاء المرض.

لذلك ننوه أنه في حالة اتباع طرق الطب البديل لابد من متابعة تناول الأدوية والعلاجات الموصوفة مع استشارة الطبيب قبل اتباع أياً من الطرق التالية للعلاجات البديلة:

  • الوخز بالإبر.
  • تناول المزيد من علاجات التي تحتوي على البيفيدوباكتيريوم قد يساهم في تخفيف حدة المرض ولكنه غير مثبت بأبحاث مؤكدة.
  • المكملات الطبيعية العشبية طالما كانت أمنة ومضمونة وتخلو من الآثار الجانبية قد تساعد في الحد من الألم، ولكن هي الأخرى لم تؤكد بأبحاث طبية.
الفرق بين داء كرون والتهاب القولون التقرحي

الفرق بين داء كرون والتهاب القولون التقرحي

ما الفرق بين داء كرون والتهاب القولون التقرحي؟

يتشابه كلاً منهما بشكل كبير من حيث الأعراض والأسباب التي تؤدي إلى حدوث المرض.

ولعل هذا لأن كليهما شكل من أشكال الالتهابات المعوية inflammatory Bowel Diseases – IBD التي تصيب البطن والجهاز الهضمي.

لكن هنالك اختلاف واضح يفرق بين كليهما وهو موقع الإصابة بالمرض.

حيث إن داء كرون من الممكن أن يصيب أي جزء في القناة الهضمية (ابتداءً من الفم وحتى الفتحة الشرجية) بل من الممكن أن يصيب جزء ومنطقة في حين أن الأخرى تكون سليمة على طول القناة الهضمية.

على النقيض من التهاب القولون التقرحي الذي لا يصيب سوى الأمعاء الغليظة والتي تتضرر بالكامل بفعل هذا الالتهاب المزمن والحاد.

كذلك تجد أن داء كرون يصعب الشفاء والعلاج منه كلياً حتى بعد الجراحة قد تكون هنالك إمكانية معاودة انتشاره مجدداً.

في حين قد يكون ممكناً علاج التهاب القولون التقرحي عبر إجراء جرحي يقوم على استئصال الأمعاء الغليظة بأكملها.

Advertisements

للمزيد من المعلومات الطبية يمكنك زيارة د.أبو نبعة.

You may also like