علاج داء بطانة الرحم

ب
Advertisements

داء بطانة الرحم هو عبارة عن اضطراب مؤلم يصيب العديد من النساء وينمو فيه نسيج مشابه للأنسجة التي تبطن داخل الرحم عادةً ولكنه يكون خارج الرحم فيمكن أن ينمو على المبايض وقناتي فالوب والأنسجة المبطنة للحوض، وتتساءل الكثير من النساء متى يحدث الحمل في هذه الحالة لكن يجب معرفة أنه لابد أن يتم علاج بطانة الرحم أولا حتى يتم الحمل، وقد يتطلب علاج داء بطانة الرحم المهاجرة إجراء عمليات جراحية لكن في الكثير من الأحيان يتم علاجه من خلال الأدوية.

ما هو داء بطانة الرحم

علاج داء بطانة الرحم

يسمى بـ “بطانة الرحم المهاجرة”، وهو اضطراب ينمو فيه نسيج خارج الرحم، ويعمل هذا النسيج المشابه ببطانة الرحم مثل نسيج بطانة الرحم تمامًا فنجده يثخن ويتفكك وينزف مع كل دورة شهرية.

Advertisements

ولكن الفارق هنا أن هذا النسيج ليس لديه أي طريقة للخروج من الجسم، ويصبح محاصرًا، وهذا قد يقوم على تتهيج الأنسجة المحيطة.

مما يؤدي في النهاية إلى ظهور نسيج ندبي والتصاقات واشكال غير طبيعية من الأنسجة الليفية.

وبطانة الرحم المهاجرة من الممكن أن تسبب ألمًا شديدًا في بعض الأحيان وخاصة أثناء فترة الدورة الشهرية كما أنها تتسبب في مشاكل الخصوبة.

مراحل بطانة الرحم المهاجرة

في الواقع قد قسم الأطباء داء بطانة الرحم إلى أربع مراحل وهما:

  • المرحلة الأولى: ويكون لديها عدد قليل من الآفات الصغيرة ولكن لا تظهر بها أي نسيج ندبي.
  • أما المرحلة الثانية: وتصنف أنها مرحلة خفيفة على الرغم من أن هناك المزيد من الآفات ولكن لا يوجد أيضًا نسيج ندبي وتكون أقل من 2 بوصة من البطن متورطة في هذا الامر.
  • المرحلة الثالثة: وتعتبر معتدلة، ولكن قد تكون فيها الآفات عميقة، وفي بعض الأحيان قد يكون هناك أورام في بطانة الرحم مع وجود نسيج ندبي حول المبيضين أو قناتي فالوب.
  • المرحلة الرابعة: يصنفها الأطباء على أنها شديدة حيث يوجد بها العديد من الآفات وربما يوجد خراجات كبيرة في المبايض.

ويكون هناك نسيج ندبي حول المبيضين وقناتي فالوب أو بين الرحم والجزء السفلي من الأمعاء.

وكل هذه المراحل يختلف مستوى الألم بها، فيمكن أن تسبب المرحلة الأولى ألمًا شديدًا.

بالرغم من أن المرأة التي تعاني من المرحلة الرابعة قد لا يظهر عليها أي أعراض على الإطلاق.

أسباب داء بطانة الرحم

على الرغم من أن السبب الدقيق لبطانة الرحم المهاجرة غير مؤكد إلا أن هناك بعض التفسيرات المحتملة والتي تشمل:

رجوع الدورة الشهرية

رجوع الدورة الشهرية، أو ما يسمي بـ الدورة الشهرية المرتدة، وفيها يتدفق دم الحيض الذي يحتوي على خلايا بطانة الرحم مرة أخرى عبر قناتي فالوب ومنها إلى تجويف الحوض بدلاً من أن تخرج من الجسم.

وهذا يتسبب في التصاق خلايا بطانة الرحم بجدران الحوض، وأسطح أعضاء الحوض، وتنمو وتستمر في التكاثف وتنزف على مدار كل دورة شهرية.

تحول الخلايا البريتونية

يحدث تحول للخلايا البريتونية، وتُعرف هذه الحالة بـ “نظرية الاستقراء”، وفيها الخلايا التي تبطن الجانب الداخلي من البطن تتحول إلى خلايا تشبه بطانة الرحم.

تحول الخلايا الجينية

عندما يحدث تحول للخلايا الجنينية حيث أنه قد تقوم الهرمونات مثل الأستروجين بتحويل الخلايا الجنينية إلى غرسات خلوية تشبه بطانة الرحم خلال فترة البلوغ.

زرع الندبة الجراحية

فبعد الجراحة، مثل استئصال الرحم وقد تلتصق خلايا بطانة الرحم بشق جراحي.

اضطراب الجهاز المناعي

وقد تؤدي مشكلة في الجهاز المناعي إلى جعل الجسم غير قادر على التعرف على الأنسجة الشبيهة ببطانة الرحم وتدميرها والتي تنمو خارج الرحم.

أعراض بطانة الرحم المهاجرة

علاج داء بطانة الرحم

من أهم الأعراض الرئيسية لداء بطانة الرحم ألم الحوض وهو يكون عادة مرتبط بالدورة الشهرية، والكثير من السيدات يعانوا من التشنج أثناء فترات الدورة الشهرية.

وقد يزداد الألم أيضًا بمرور الوقت، وقد تشمل أعراض بطانة الرحم المهاجرة الشائعة:

  • فترات مؤلمة اثناء الدورة الشهرية وقد تبدأ آلام الحوض والتقلصات قبل فترة الحيض وتمتد لعدة أيام وقد تعاني السيدات أيضًا من آلام أسفل الظهر والبطن.
  • ألم أثناء ممارسة العلاقة الحميمة أو بعده ويعتبر هذا العرض شائع مع بطانة الرحم المهاجرة.
  • ألم مع حركات الأمعاء أو التبول، أو المعاناة مع نزيف شديد اثناء فترات الدورة الشهرية.
  • هناك علامات وأعراض أخرى كالإرهاق أو الإسهال أو الإمساك أو الانتفاخ أو الغثيان.

متى يجب رؤية الطبيب

من الضروري مراجعة الطبيب إذا كانت السيدة تعاني من أي علامات وأعراض قد تحدثنا عنها.

وتشير إلى بطانة الرحم المهاجرة، وقد يؤدي التشخيص المبكر إلى إدارة الأعراض بشكل جيد وقد يطلب الطبيب عمل الآتي:

فحص الحوض

أثناء هذا الفحص يقوم الطبيب يدويًا بتحسس مناطق في الحوض بحثًا عن أي تشوهات أو أكياس أو ندوب خلف الرحم.

عمل فحص بالموجات فوق الصوتية

Advertisements

ومن خلاله يقوم الطبيب برؤية أفضل للأعضاء التناسلية وتحديد أي مشاكل تخص الرحم.

التصوير بالرنين المغناطيسي

يتم عمل هذا الفحص لإنشاء صور مفصلة لكل من الأعضاء والأنسجة داخل الجسم.

وهذا التصوير يمنح الجراح معلومات مفصلة حول مكان غرسات بطانة الرحم المهاجرة.

منظار البطن

  • وهذا التشخيص قد يحتاج إلى طبيب جراح يقوم بهذا المنظار لكي يستطيع رؤية ما بداخل البطن.
  • كما يبين بالفعل أنسجة بطانة الرحم خارج الرحم.
  • وكذلك يساعد الطبيب في معرفة موقع وحجم البطانة ويمكنه من خلاله اخذ عينات لعمل اختبارات عليها.

شاهد أيضاً: اكتئاب ما بعد الولادة أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

علاج داء بطانة الرحم

في العموم قد يتضمن علاج بطانة الرحم المهاجرة بعض الأدوية أو القيام بجراحة.

وقد يفضل جميع الأطباء تجربة أساليب علاجية كالأدوية أولًا وترك الجراحة لكي تكون الاختيار الأخير لديهم.

ويمكن للسيدة تناول مسكنات الآلام والمضادة للالتهابات لكي تخفف الاعراض التي تأتي مع الدورة الشهرية.

ويمكن أن يعطي الطبيب أيضًا علاج هرموني ولكن في حالة إذا كانت المرأة لا تحاول الانجاب، حيث أن الهرمونات التكميلية قد تكون فعالة للغاية في تقليل أو التخلص من آلام بطانة الرحم.

ومن المعروف أن صعود وهبوط الهرمونات خلال الدورة الشهرية يمكن أن يؤدي بدوره إلى زيادة سماكة غرسات بطانة الرحم.

ومن الممكن أن تنهار ويحدث لها نزيف، وهنا العلاج الهرموني يبطئ نمو أنسجة بطانة الرحم ويمنع زرع أنسجة بطانة الرحم الجديدة، ولكن الاعراض تعود بعد التوقف من أخذ العلاج.

وقد تشمل العلاجات المستخدمة الأخرى لعلاج بطانة الرحم المهاجرة:

موانع الحمل الهرمونية

Advertisements

حيث أن تساعد حبوب منع الحمل على التحكم في الهرمونات المسؤولة عن تراكم أنسجة بطانة الرحم كل شهر.

منبهات الهرمون

وهي تكون موجهة إلى الغدد التناسلية، وتعمل هذه الأدوية على منع إنتاج هرمونات تحفيز المبيض.

وكذلك خفض مستويات هرمون الاستروجين ومنع الدورة الشهرية وهذا يقلص أنسجة بطانة الرحم.

العلاج بالبروجستين

يمكن لمجموعة متنوعة من علاجات البروجستين، أن تعمل على إيقاف الدورة الشهرية.

كما تعمل على نمو غرسات بطانة الرحم مما يخفف من علامات وأعراض بطانة الرحم المهاجرة.

العلاج بمثبطات الأروماتاز

و​​هي فئة من الأدوية تقلل من كمية الأستروجين في الجسم ويستخدمها الأطباء لعلاج داء بطانة الرحم.

وإذا كانت المرأة تعاني من بطانة الرحم المهاجرة وتحاول الانجاب ففي هذا الوقت من الأفضل أن تلجأ للجراحة لكي تزيل أي غرسات موجودة في بطانة الرحم مما يزيد فرص نجاح الحمل.

ويقوم الطبيب بهذه الجراحة عن طريق منظار البطن أو جراحة البطن التقليدية ولكنها أصبحت أقل شيوعًا مع تقنية منظار البطن المنتشرة.

في جراحة البطن بالمنظار يقوم الطبيب الجراح بإدخال أداة عرض رفيعة؛ وذلك من خلال عمل شق صغير بالقرب من السرة.

ويقوم بإدخال أدوات يقوم بإزالة نسيج بطانة الرحم، وبعد الانتهاء من الجراحة قد يطلب من السيدة أن تتناول بعض الأدوية الهرمونية التي تساعد في تخفيف الألم.

Advertisements

للمزيد من المعلومات الطبية يمكنك زيارة مدونة د. أبو نبعة

You may also like