قرحة المعدة والاثنى عشر الفرق بينهما وطرق العلاج الشائعة

ب
Advertisements

قرحة المعدة واحدة من بين المشاكل التي قد تصيب المعدة أو الغشاء المبطن لها بشكل عام، فهي عبارة عن تمزق قد يصاحبه التهابات في الجزء المبطن للمعدة.

وما يقرب من 80% ممن يعانون من قرحة في المعدة يعانون من الملوية البوابية وهي عبارة عن بكتيريا تعيش داخل المعدة الحامضية عصوية الشكل.

بنسبة 4% قد يكون المسبب الرئيسي في تلك التقرحات هو السرطان، لذا من الأفضل أن يتم أخذ عينة أو فحص جدار المعدة للتأكد من الأمر.

Advertisements

ما هي قرحة المعدة Gastric ulcer وقرحة الاثني عشر ؟

قرحة المعدة Gastric ulcer هي عبارة عن قرح بالغشاء المخاطي المبطن للمعدة من الداخل، كما هو الحال في قرحة الأثني عشر.

كما تعتبر قرحة المعدة شكل من أشكال مرض القرحة الهضمية، وغالبا ما تصيب الإنسان مع التقدم في العمر وهذا لا ينفى حدوثها في عمر مبكر أيضا.

قرحة الأثني عشر هي الأخرى شكل من أشكال القرحة الهضمية والتي تحدث في الجهاز الهضمي العلوي.

حيث تنتج عن وجود خلل في التوازن بين عوامل كثيرة من شأنها إحداث ضرر في الغشاء المخاطي والتي من بينها عدوى جرثومة الملوية البوابية.

قد يهمك:- سرطان الرئة: الأسباب، والأعراض، والتشخص الطبي مع طرق العلاج

أسباب حدوث قرحة المعدة والأثني عشر

يوجد الكثير من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة والتي من أهمها التالي:

  • تعرض الغشاء المخاطي المبطن للمعدة من الداخل إلى التلف نتيجة التعرض إلى حمض الهيدروكلوريك وهو حامض موجود بالمعدة.
  • أو من الممكن أن تحدث نتيجة التعرض إلى البكتيريا والتي تنتقل من شخص إلى آخر أو من خلال الطعام والمشروبات الملوثة.
  • تعرض الغشاء المخاطي بالمعدة إلى الإصابة أو حتى ضعف في المناعة الدفاعية قد يؤدي إلى حدوث القرحة.
  • بعض الأسباب الجينية المتعلقة بالوراثة أو حدوث فرض في إفراز حامض الهيدروكلوريك بالمعدة.
  • من الوارد أن تكون الضغوط النفسية والتوتر من بين العوامل التي تزيد من حدوث القرحة وتطورها.
  • استخدام بعض العقاقير الطبية مثل الأسبرين والأدوية المضادة للالتهاب.
  • التدخين من بين الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة ويقلل من نسبة الشفاء والاستجابة للعلاج.

وعلى الجانب الأخر نجد أن المسبب الرئيسي في التعرض إلى قرحة الأثني قد يكون مشابه إلى الأسباب الخاصة بقرحة المعدة وهي على النحو التالي:

  • التعرض إلى الإصابة بعدوى البكتيريا الملوية البوابية pylori، وهي ما تؤدي إلى تلف البطانة المخاطية للاثني عشر.
  • استخدام الطبيب كميات كبيرة من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAIDs، مما يؤدي إلى تعرض جدار المعدة إلى التلف.
  • الإصابة بـ متلازمة زولينجر اليسون Zollinger-Ellison syndrome، وهو يعتبر ورم نادر الحدوث والذي ينتج عن وجود ورم في البنكرياس أو في الأثني عشر مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الحمض المعدي.
Gastric ulcer

Gastric ulcer

عوامل تزيد من خطورة التعرض إلى قرحة المعدة

قد تزيد العوامل التالية من خطورة الإصابة بقرحة المعدة Gastric ulcer:

  • التدخين يزيد من فرصة الإصابة بتلك الحالة الصحية خاصة إن كان المريض لديه تاريخ مرضي في الإصابة بالبكتريا الملوية البوابية.
  • تناول المشروبات الكحولية والتي تعمل على تهيج البطانة الداخلية المخاطية للمعدة وتعرضها إلى التآكل.
  • إن كان المريض يعاني من التوتر ولم يقم بمعالجته.
  • تناول المزيد من الأطعمة الحارة والمالحة على حد سواء يزيد من نسبة الخطورة التعرض إلى القرحة.
  • العمل خلال فترة الليل من بين الأشياء التي تقلل من إنتاج هرمون الميلاتونين بالجسم ومن ثم زيادة نسبة التعرض إلى تلك المشكلة الصحية.

وقد لا تكون تلك العوامل هي المسبب الرئيسي في حدوث القرحة، ولكن من الممكن أن تتسبب في تفاقم الحالة وعدم استجابتها للعلاج أيضاً.

أعراض قرحة المعدة Gastric ulcer والأثني عشر

قد يعاني مريض قرحة المعدة من أعراض عدة والتي تؤكد الإصابة بتلك المشكلة الصحية وضرورة مراجعة الطبيب المتخصصة.

ومن أهم الأعراض التي تؤكد الإصابة بقرحة المعدة فهي كالتالي:

  • الم شديد في أعلى المعدة نتيجة طبيعية لزيادة نسبة الحموضة بها، والذي يحدث نتيجة ضعف غشاء المعدة على مقاومة حامض الهيدروكلوريك.
  • شعور دائم بالغثيان ولا يظهر هذا العرض إلى في الحالات الشديدة من قرحة المعدة.
  • التعرض إلى نزيف في الجهاز الهضمي ويحدث مع التقيؤ أو البراز ويصبح البراز داكن بشكل ملحوظ.
  • المعاناة من فقر الدم نتيجة طبيعية للتعرض إلى نزيف بالجهاز الهضمي.

قد تتشابه الأعراض الخاصة بقرحة المعدة مع الأعراض الخاصة بـ قرحة الأثني عشر إلى حد كبير.

وأهم الأعراض التي قد تظهر على المصاب بحرقة في الأثني عشر فهي على النحو التالي:

  • ألم في البطن خاصة خلال فترة الليل، ومن الممكن أن يحدث خلال الصباح بعد الاستيقاظ أو فترة بين الوجبات عندما تكون المعدة خالية.
  • المعاناة من عسر الهضم والحرقة.
  • كثرة الغثيان مع الشعور بالانتفاخ.
  • فقدان ملحوظ في الوزن.
  • ظهور دم في البراز.
  • الغثيان.
أعراض قرحة المعدة

أعراض قرحة المعدة

الأعراض الأكثر خطورة لقرحة المعدة

في الحالات الخطيرة من قرحة المعدة قد يعاني المريض من بين الأعراض الأخرى والتي من أهمها التالي:

  • التعرض إلى ثقب في جدار المعدة الأمر الذي يؤدي إلى تسرب الطعام، وهنا يجب على المريض اللجوء إلى المتخصصين لإجراء جراحة عاجلة.
  • أو قد يعاني البعض من إنسداد في الأمعاء ومن ثم الشعور بتآكل في المعدة وقد يستمر نصف ساعة إلى ساعات عدة.
  • الحرمان من النوم بشكل طبيعي نتيجة الشعور بالألم في منطقة رأس المعدة خاصة عند النوم أو بعد تناول الطعام.
  • فقدان الشهية ومن ثم فقدان الوزن بشكل واضح وهنا يجب مراجعة الطبيب المعالج على الفور.
  • وفي بعض الحالات المتقدمة قد يعاني المريض من البراز الداكن نتيجة تقرحات المعدة وتقيؤ الدم والتعرض إلى الألم الحاد بالمعدة.

قد يهمك قراءة:- فيتامين أ مصادره وفوائده لجسم الإنسان وكل ما يخصه تعرف عليه الآن

تشخيص قرحتى المعدة والأثني عشر

من الممكن للطبيب المعالج أن يقوم بتشخيص مشكلة قرحة المعدة والأثني عشر من خلال طرق عدة والتي من أهمها التالي:

التنظير الداخلي

يعتبر التنظير الداخلي Endoscopy هو التشخيص الأكثر دقة لمن يعاني من مشاكل في المعدة بشكل عام.

وفي ذلك الإجراء يتم إدخال أنبوب مرن ومثبت في بدايته كاميرا حتى يتم الكشف عن التغيرات التي تحدث في الأمعاء من الداخل.

ومن خلال الكاميرا يتمكن الطبيب المعالج من مشاهدة النسيج المخاطي بشكل قريب، ومن الممكن أخذ خزعة منه من أجل تحليلها وتأكيد أو نفي تواجد جرثومة الملوية البوابية.

وحتى لا يعاني المريض من الانزعاج فإن ذلك الإجراء يتم تحت التخدير الموضعي من خلال إدخال مواد مهدئة في البلعوم أو عبر الوريد.

Advertisements

الأشعة السينية

يعتبر هو الآخر من بين الإجراءات التي يتم من خلالها تشخيص مشكلة قرحة المعدة، حيث يتم تصوير المعدة والأثنى عشر من خلال الأشعة السينية X – ray.

وهنا يقوم المريض بابتلاع مادة باريوم Barium والتي يتم من خلالها مشاهدة الأمعاء من الداخل، وعلى الرغم من ذلك لا يعتبر دقيق بالمقارنة بالمنظار.

خاصة وأن الطبيب المعالج في تلك الحالة لا يتمكن من أخذ عينة من المخاط، للتأكد من تواجد جرثومة الملوية البوابية أم لا.

ومن الأفضل في جميع الأحوال أن يقوم المريض بإجراء التنظير للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية أو ما يدعو للقلق في الأمعاء.

تشخيص قرحة الاثنى عشر

تشخيص قرحة الاثنى عشر

علاج قرحتي المعدة والاثني عشر

من الكشف على الحالة وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة للمريض والتأكد من الإصابة بالجرثومة الملوية البوابية أم لا.

فإن الطبيب المعالج يقوم بوضع خطة علاجية للمريض بناء على تلك النتائج والتي تنقسم إلى قسمين وهما على النحو التالي:

إصابة المريض بجرثومة الملوية البوابية

وفي تلك الحالة يتم معالجة المصاب بقرحة المعدة بناء على الخطوات التالية:

  • يتم إعطاء المريض المضادات الحيوية المناسبة لحالته Antibiotics والتي يتم بناء عليها التخلص من الجرثومة الملوية البوابية H. Pylori.
  • العلاج من خلال الأدوية المضادة لإفراز الأحماض الداخلية للمعدة Antisecretory والتي تساهم في التئام جميع القرح بشكل أفضل.
  • إن كانت القرحة ناتجة عن تناول الإسبرين أو مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية يقرر الطبيب حاجة الطبيب إليها وإمكانية التوقف من عدمة للتخلص من القرحة.

وبالنسبة إلى المريض المصاب بقرحة الأثني عشر يتم معالجته على النحو التالي:

  • يتم إعطاء المريض الأدوية التي من شأنها إخفاء أعراض القرحة ومنع حدوث المضاعفات، وقد يؤدي تناول أدوية تغلق مستقبلات الهيستامين H2, أو تثبط عمل مضخة الهيدروجين – PPI إلى التخلص من القرحة ولكن دون التخلص من جرثومة الملوية البوابية.
  • العلاج من خلال المضادات الحيوية مثل أموكسيسيلين، مترونيدازول، كلاريثروميسين بالإضافة إلى مجموعة الأدوية التي تخفف من إفراز حموضة المعدة ويتم تناولها لمدة 7 أيام.

في حالة عدم الإصابة بجرثومة الملوية البوابية

يجب على الطبيب أن يتأكد أولا من عدم إصابة المريض بجرثومة الملوية البوابية من خلال أكثر فحص.

فدائما ما يؤكد كبار الأطباء أن فحص سلبي واحد لا ينفي الإصابة بتلك الجرثومة.

Advertisements

وفي حال التأكد من عدم الإصابة يتم إتباع إحدى الطرق التالية للعلاج.

  • العلاج من خلال مثبطات مضخة البروتين proton pumb inhibitor والتي تعمل على تقليل إفراز أحماض المعدة، ومن ثم التئام القروح بشكل أفضل.
  • أو من الممكن المعالجة من خلال محصرات مستقبلات الهيستامين من النوع H2، ويتم وصف الدواء المناسب من قبل الطبيب المعالج.
  • كما يمكن للطبيب وصف للمريض الأدوية التي تحتوي على بروستاغلاندينات اصطناعية مثل دواء Misoprosol.
معالجة قرحة المعدة العملاقة

معالجة قرحة المعدة العملاقة

معالجة قرحة المعدة العملاقة

تعتبر قرحة المعدة العملاقة من بين الحالات الخطيرة التي من الممكن أن تصيب الإنسان، ومن الممكن علاجها من خلال الأدوية السابق ذكرها.

وقد يوصي بعض الأطباء بأدوية مثبطات مضخة البروتين proton pumb inhibitor، ولكن قد يستمر العلاج في تلك الحالة لمدة 12 أسبوع.

مع ضرورة إجراء التنظير الداخلي للأمعاء من أجل مراجعة مكان القرحة خاصة وأن ذلك النوع قد ينتج عنه تكون ورم خبيث.

وفي حال ظهور أورام خبيثة بالمعدة من الأفضل أن يتم إجراء جراحة للقرحة ومتابعة المريض حتى يتماثل إلى الشفاء.

قد يهمك قراءة:- نظام غذائى لمرضى فيروس بي لضمان التغذية السليمة والصحية

متابعة المرضى بعد معالجة تقرح المعدة والأثني عشر

يوجد الكثير من الآراء الطبية الخاصة بحالات المرضى بعد الانتهاء من علاج قرحة المعدة، خاصة إن كان هناك ورم خبيث في المعدة وتسبب في وجود تلك القرحة.

لذا نجد أن أغلب الأطباء ينصحون المرضى بضرورة إجراء التنظير بعد مرور 6 أسابيع من تناول الدواء المخصص بحالتهم.

وفي الغالب يتم طلب التنظير  للمرضى الذين تتوفر بهم الصفات التالية بالقرحة:

  • من يعاني من القرحة المعدية بدون استعمال الأدوية مضادات الالتهابات اللاستيروئيدية في الفترة الماضية.
  • المعاناة من جرثومة الملوية البوابية.
  • في حالة المرضى أكبر من 50 عام.
  • المعاناة من القرح الكبيرة خاصة التي تصل إلى 2 أو 3 سم.
  • المعرضين إلى خطورة الإصابة بسرطان المعدة.

بالنسبة إلى قرحة الأثني عشر لا ترتبط نهائيا بالأورام الخبيثة لذلك لا يوجد داعي لأخذ عينة وفحصها.

كما لن تصبح بحاجة إلى تكرار العلاج أو المنظار بعد التخلص من الأعراض الخاصة بالمرض.

Advertisements

للمزيد من المعلومات الطبية يمكنك زيارة د.أبو نبعة.

You may also like